تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ترجيع ، ولا شدة ، ويكفي فيها وفي البكاء مسماهما ( 1 ) ، فمن ثم أطلق . ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه ففيه وجهان ( 2 ) ، واستقرب المصنف في الذكرى البطلان .

[ في التّطبيق والتكتّف ]

( والتّطبيق ) ( 3 ) وهو : وضع إحدى الراحتين على الأخرى راكعا بين ركبتيه ، لما روي من النهي عنه ، والمستند ضعيف ، والمنافاة به من حيث الفعل ( 4 ) منتفية ، فالقول بالجواز أقوى ، وعليه المصنّف في الذكرى . ( والتكتّف ) ( 5 ) وهو : وضع إحدى اليدين على الأخرى بحائل وغيره فوق
شرح
( 1 ) أي مسمى الضحك والبكاء . ( 2 ) لم يخالف في البطلان إلا الأردبيلي ، ومستند المشهور عموم النصوص المتقدمة ، ودعوى حديث الرفع والاضطرار والتمسك به كما عن الأردبيلي لا تنفعه لأن الخبر يرفع المؤاخذة فقط . ( 3 ) فعن أبي الصلاح والشهيد والعلامة في المختلف كراهته ، وعن ابن الجنيد والفاضلين وظاهر الخلاف كما عن الذكرى وأيضا نسب فيها إلى أبي الصلاح التحريم مع أنه في البيان نسب إليه الكراهة ، ونسب إلى ابن مسعود وصاحبيه الأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود الاستحباب ، بل عن الخلاف للشيخ أن ابن مسعود قائل بوجوبه . وعلى كل فلا يوجد في ذلك إلا خبر قرب الإسناد المروي عن علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام ( قال علي بن الحسين عليهما السّلام : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة على ) « 1 » وهذا ما أورده صاحب الجواهر وأورد عليه بأنه ناظر إلى التكتيف . وإلا ما روته العامة عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ( صليت إلى جنب أبي فطبقت يديّ وجعلتهما بين ركبتيّ ، فضرب أبي في يدي فلما انصرف قال : يا بني إنا كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب ) وهي مع ضعف سندها لا تدل على النهي عن التطبيق إذ لعل الوضع على الركب هو المستحب فلذا أمروا به فلا يكون غيره مكروها ، ولذا قال البعض كما في المستمسك بأنه لا دليل عليه ظاهرا . ( 4 ) أي من حيث إنّه فعل كثير فتبطل الصلاة . ( 5 ) على المشهور للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( الرجل يضع يده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .