تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إلى الكلام لغة أو اصطلاحا ( 1 ) ، وحرف المدّ ( 2 ) . وإن طال مدّه بحيث يكون بقدر أحرف ( 3 ) . لا يخرج عن كونه حرفا واحدا في نفسه ، فإن المدّ . على ما حققوه . ليس بحرف ولا حركة ، وإنما هو زيادة في مطّ الحرف والنفس به ، وذلك لا يلحقه بالكلام . والعجب ( 4 ) أنهم جزموا بالحكم الأول مطلقا ( 5 ) ، وتوقفوا في الحرف المفهم من حيث كون المبطل الحرفين فصاعدا ، مع أنه ( 6 ) كلام لغة واصطلاحا ( 7 ) . وفي اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهان ( 8 ) ، وقطع المصنف بعدم اعتباره . وتظهر الفائدة في الحرفين الحادثين من التنحنح ونحوه ( 9 ) وقطع
شرح
( 1 ) أي فإن لم يحمل على المعنى العرفي فيجب حمله على المعنى اللغوي أو الاصطلاحي عند أهل العربية ، وأما حمله على ما يخالف الجميع فهو مما لا دليل عليه ، وهذا من تتمة الإشكال الأول . ( 2 ) هذا هو الإشكال الثالث المتقدم . ( 3 ) فيقال : مدّ بمقدار خمس ألفات ، ويراد منه التقدير لزمان النطق بالألفات الخمسة لا أن المدّ هو بحقيقته خمس ألفات كما هو واضح . ( 4 ) شروع في عرض الإشكال الثاني . ( 5 ) أي جزموا بكون الكلام ما تركب من حرفين موضوعين أو مهملين . ( 6 ) أي مع أن الحرف المفهم . ( 7 ) أما لغة فلأنه من حرفين غايته أحدهما مقدر ، وأما اصطلاحا فلأنه مشتمل على الإسناد بين الفعل والفاعل . ( 8 ) قد عرفت إطباقهم على عدم اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى ، ولذا قال في الجواهر : « فما عن الروضة من أن في اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهين ، وقطع المصنف بعدم اعتباره في غير محله قطعا » . ( 9 ) كالأنين والتأوه ، اعلم أن الصلاة لا تبطل بصوت التنحنح ولا بصوت الأنين والتأوه والنفخ وإن كان هذا الصوت مؤلفا من حرفين ، لخروج ذلك عن مسمى الكلام عرفا ويدل عليه مع ذلك موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه ، فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب ، لتنظر من هو ، فقال عليه السّلام : لا بأس به ) « 1 » ، وخبر إسحاق بن عمار عن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .