تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( بعدها ، وللعشاء ركعتان جالسا ) ( 1 ) أي الجلوس ثابت فيهما بالأصل لا رخصة ، لأن الفرض منهما واحدة ليكمل بها ضعف الفريضة ، وهو يحصل بالجلوس فيهما ، لأن الركعتين من جلوس ثوابهما ركعة من قيام . ( ويجوز قائما ) ( 2 ) بل هو أفضل على الأقوى للتصريح به في بعض الأخبار ( 3 ) ، وعدم دلالة ما دلّ على فعلهما جالسا على أفضليته ( 4 ) ، بل غايته الدلالة على الجواز ، مضافا إلى ما دلّ على أفضلية القيام في النافلة مطلقا ( 5 )
شرح
عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة رسول اللّه عليه السّلام بالنهار ، فقال : ومن يطيق ذلك ، ثم قال : ولكن ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت : بلى ، فقال : ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟ قال أربع بعدها ) « 1 » . ( 1 ) لخبر الفضيل المتقدم وحسنة البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام : ( وركعتين بعد العشاء من قعود تعدان بركعة من قيام ) « 2 » وكذا غيرها . ( 2 ) كما عن الشهيدين والمحقق الثاني والأردبيلي لموثق سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية ، قائما أو قاعدا والقيام أفضل ، ولا تعدهما من الخمسين ) « 3 » وخبر الحارث بن المغيرة : ( وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم ) « 4 » . ( 3 ) لموثق سليمان بن خالد المتقدم ، هذا وقد ينافي القيام كونهما تعدان بركعة واحدة فإن ذلك إنما يكون مع الجلوس فيهما ولكن يقال : إن القيام فضل في نفسه لا يرتبط بالركعتين لأنه مستحب نفسي . ( 4 ) أي أفضلية الجلوس . ( 5 ) سواء كان نافلة للعشاء أم لا وسواء كان من النوافل اليومية أم لا ، وما دل على القيام هو خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام : ( إن الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ) « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 15 . ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 16 . ( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 9 . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب القيام حديث 3 .