. . . . . . . . . .
شرح
- أولى الغسلات ويدل عليه صحيح البقباق المتقدم ، وعن المفيد في المقنعة أنها وسطاهن ، وعن الشيخ في الخلاف والسيد في الانتصار والصدوق في الفقيه بأنها إحدى الثلاث من دون تعيين وهما ضعيفان لعدم المستند .
الثاني : في كيفية الغسلة الترابية ، فعن ابن إدريس والعلامة في المنتهى أن يجعل في التراب شيء من الماء ثم يمسح به الإناء تحصيلا لحقيقة الغسل ، لأن الغسل جريان المائع على المحل المغسول وهذا لا يتحقق إلا إذا مزجنا التراب بشيء من الماء بشرط أن لا يخرج التراب عن اسمه وحقيقته .
وذهب المشهور إلى وجوب خلوص التراب من الماء ، لأن الغسل بالتراب الممزوج لا يسمى غسلا بالتراب .
الثالث : لا فرق بين أقسام التراب سواء كان رملا أو غيره وهذا ما عليه المشهور ، وعن كشف الغطاء أن الرمل ليس من التراب ، ثم اشترط طهارة التراب قبل الاستعمال إما للانصراف إليه وإما لأن المناسب للتطهير هو الطاهر من التراب . ثم لو فقد التراب ووجد ما يشبهه كالجص والنورة فهل يجزي ؟ قطع الشيخ والعلامة في بعض كتبه والشهيد في البيان به ، وعن ابن الجنيد الإجزاء اختيارا حتى مع وجود التراب ، وكلا القولين ضعيف لعدم المستند إلى التعدي حيث إن النص على التراب فقط ومع عدمه يبقى الإناء على النجاسة .
الرابع : ذهب المشهور إلى اختصاص التثليث بالولوغ ، وذهب الصدوق والمفيد إلى أن الحكم لمطلق مباشرة الكلب للإناء ، وإن كان بغير لسانه ، ومستند المشهور الاقتصار على النص حيث ورد في صحيح البقباق المتقدم : ( رجس نجس لا تتوضأ بفضله )
وهو ظاهر في بقية الماء من مشروب الكلب ، وقد اعترف سيد المدارك عدم المأخذ لقول الصدوق والمفيد .
نعم استقرب العلامة في النهاية تعميم الحكم لمطلق مباشرة الكلب بدعوى أن فمه أنظف من بقية أعضائه ، ولذا كانت نكهته أطيب من بقية الحيوانات ، وفيه : إنه استحسان محض .
الخامس : اختلفوا في معنى الولوغ ، فهل هو الشرب كما في المصباح المنير ، أو هو الشرب بطرف اللسان كما في الصحاح ، أو هو إدخال اللسان في الماء وتحريكه فيه كما في القاموس .
-