ومسجد الجبهة ( 1 ) ، وعن الأواني لاستعمالها فيما يتوقف على طهارتها ( 2 ) ، وعن المساجد ( 3 ) ، والضرائح المقدسة ، والمصاحف المشرفة ( 4 ) ( وعفي ) في الثوب
شرح
- الحسن بن زياد : ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله ، ثم يذكر بعد أنه لم يغسله قال : يغسله ويعيد الصلاة ) « 1 » وصحيح زرارة : ( قلت :
أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله ) 2 .
بلا فرق في الثوب بين الساتر وغيره ، ولا فرق في البدن بين ما تحله الحياة وغيره ، ولا فرق في الصلاة بين الواجبة وغيرها للإطلاق .
( 1 ) لصحيح ابن محبوب عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : كتب إليه يسأله ( عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب عليه السّلام إليه بخطه : إن الماء والنار قد طهراه ) « 3 » .
ووجه الاستدلال : أن الإمام أقرّ السائل على اعتقاده من أن النجاسة في مسجد الجبهة مانعة عن صحة الصلاة ، وإن وقع البحث في ذيله معنى واستدلالا .
( 2 ) أي عن الأواني التي تستعمل فيما يتوقف الاستعمال على طهارة الأواني في المأكول والمشروب والغسل والوضوء .
( 3 ) للنبوي : ( جنبوا مساجدكم النجاسة ) « 4 » ولخبر محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت :
بلى ، قال عليه السّلام : فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا ) « 5 » .
( 4 ) بلا خلاف فيه كما في المستمسك لوجوب تعظيمها لقوله تعالى :وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ« 6 » ، بل يجري هذا الدليل في كل ما حرم إهانته كالتربة الحسينية والضرائح المقدسة وما اخذ من طين وتراب قبور المعصومين عليهم السّلام للتبرك .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب النجاسات حديث 6 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب النجاسات حديث 9 .
( 6 ) الحج الآية : 30 .