. . . . . . . . . .
شرح
- الخشاشيف ) « 1 » وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام ( عن الرجل يرى في الثوب خرء الطير أو غيره هل يحكّه وهو في الصلاة ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ) « 2 » وخبر الجعفريات عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام ( إن عليا سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفاش ودماء البراغيث فقال : لا بأس بذلك ) « 3 » .
هذا فضلا عن أن الطير فاقد البول ولذا قال في المستند : ( إن الطير إما فاقد للبول كما هو الظاهر في أكثر الطيور حيث لم يطلع أحد على بول له ، ويستبعد وجوده وعدم الاطلاع عليه سيما في المأنوسة ) ، وعن السيد المقدس البغدادي : العلم بعدم البول لغير الخفاش .
ويؤيده ما في توحيد المفضل : ( تأمل - يا مفضل - جسم الطائر وخلقته ، فإنه حين قدّر أن يكون طائرا في الجو خفّف جسمه وأدمج خلقه ، فاقتصر به من القوائم الأربع على اثنتين ، ومن الأصابع الخمسة على أربع ، ومن منفذين للزبل والبول على واحد يجمعهما - إلى أن قال - خلق الخفاش خلقة عجيبة بين خلقة الطير وذوات الأربع ، وهو لذوات الأربع أقرب ، وذلك أنه ذو أذنين ناشزتين ولسان ووبر ، وهو يلد ولادا ويرضع ويبول ، ويمشي إذا مشى على أربع . وكل هذا خلاف صفة الطير ) وهو صريح بعدم وجود بول للطير إلا الخفاش .
وعلى ما تقدم فلا عموم في صحيح ابن سنان : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) « 4 » يشمل الطير لخروجه تخصصا ، هذا بالنسبة للبول ، وأما بالنسبة للغائط فلا يوجد دليل لفظي عام أو مطلق حتى يتمسك به لإثبات نجاسة خرء الطير ، غاية ما يوجد أخبار خاصة بالعذرة وخرء الفأرة وهذا لا يمكن تعميمه إلى ما يخرج من الطير لأنه يسمى بالرجيع مع أن العذرة مختصة بفضلة الإنسان ، نعم لا بد من الحكم بكراهة بول الخشاف جمعا بين ما دل على طهارة بول الخشاف وقد تقدم وبين رواية داود الرقي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده ، قال عليه السّلام : اغسل ثوبك ) « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب النجاسات حديث 5 .
( 2 ) البحار ج 80 باب - 18 - من كتاب الطهارة حديث 4 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 6 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب النجاسات حديث 4 .