تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
- سئل عن البهيمة التي تنكح فقال عليه السّلام : حرام لحمها وكذلك لبنها ) « 1 » وفي الغنم الذي شرب لبن الخنزيرة موثق حنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شبّ وكبر واشتد عظمه ، ثم إن رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل ، فقال عليه السّلام : أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه ، وأما ما لم تعرفه فكله ) « 2 » . نعم استثني أمران : الأول : ما لا نفس له سائلة بدعوى انصراف الأخبار المتقدمة الواردة في بول وأرواث ما لا يؤكل لحمه إلى خصوص ما له نفس سائلة ، ووجه الانصراف إما لأن ما لا نفس له لا لحم له كالذباب ، وإما له لحم ويسمى روثه بالرجيع ، وتوقف المحقق فيه ، ثم إن المراد بذي النفس السائلة هو ما كان له دم يجتمع في العروق ويخرج عند قطعها بقوة ودفق ، وقد نسبه الفيومي في المصباح إلى أهل اللغة والأصحاب . الثاني : بول الطير وخرؤه وإن كان مما لا يؤكل لحمه ، كما ذهب إليه العماني والجعفي والصدوق والشيخ وجماعة من المتأخرين لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه ) « 3 » . والمشهور أعرضوا عن هذا الخبر وتمسكوا بعموم صحيح ابن سنان المتقدم ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) « 4 » ، قال العلامة في التذكرة : ( وقول الشيخ ( رحمه اللّه ) في المبسوط بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير ضعيف ، لأن أحدا لم يعمل بها ) وقال ابن إدريس في السرائر : ( ورويت رواية شاذة لا يعوّل عليها أن ذرق الطير طاهر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله ، والمعوّل عليه عند محققي أصحابنا والمحصلين منهم خلاف هذه الرواية ، لأنه هو الذي تقتضيه أخبارهم المجمع عليها ) . وفيه : إن خبر أبي بصير صحيح السند وهو مؤيد بأخبار : منها : خبر غياث عن جعفر عن أبيه عليهم السّلام ( لا بأس بدم البراغيث والبق وبول -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 76 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي