تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بالجنب غيره ( 1 ) ممن يجب عليه الغسل عملا بالأصل مع احتماله ، ( وخروج الكلب ) من ماء البئر ( حيا ) ( 2 ) ، ولا يلحق به الخنزير ( 3 ) بل بما لا نص فيه . ( ونزح خمس لذرق الدجاج ) مثلث الدال في المشهور ( 4 ) ، ولا نص عليه
شرح
( 1 ) مما كان محدثا بالأكبر كالحائض والنفساء ، لأن الحكم قد علّق على الجنب ، وذهب الشهيد في الذكرى إلى أن وجوب النزح إن كان لاعتبار الطهورية فالأقرب إلحاق الحائض والنفساء للاشتراك في المانع ، وهو استعمال ماء البئر في رفع الحدث فلا يرفع حدثا ، وإن جعلناه للتعبد فلا إلحاق . ( 2 ) لخبر أبي مريم ( إذا مات الكلب في البئر نزحت ، وقال عليه السّلام : إذا وقع فيها ثم خرج حيا نزح منها سبع دلاء ) « 1 » . ولم يعمل ابن إدريس بها وأوجب أربعين دلوا ، لأن الأربعين لموت الكلب فيها فلو خرج حيا لكان أولى . ( 3 ) لعدم النص مع عدم إسقاط خصوصية الكلب في الخبر لعدم القطع بكون الحكم معلقا على نجس العين بما هو نجس العين ليسرّى إلى الخنزير . ( 4 ) مطلقا سواء كان جلالا أم لا كما عن الشيخ في جملة من كتبه ، وعن المفيد وسلّار وابن إدريس تخصيصه بالجلال وهو الذي تغذى بعذرة الإنسان ، ووجه التخصيص لأن غير الجلال كذرقه طاهران فلا موجب للنزح ، مع اعتراف جماعة منهم العلامة في المختلف وسيد المدارك والشهيد الثاني بعدم وجود نص فيه سواء كان جلالا أم لا . وقال العلامة في المختلف : « ويمكن الاحتجاج على وجوب النزح لذرق الجلال بصحيحة إسماعيل بن بزيع عن الإمام الرضا عليه السّلام : ( في البئر يقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها ؟ فوقّع عليه السّلام : ينزح دلاء منها ) « 2 » ، ثم قال : والاحتجاج به بعيد لعدم دلالته على التقدير ، وإنما يستدل به على أنه لا يجزي أقل من خمس من حيث إنه جمع كثرة » انتهى . وقال المحقق في المعتبر : « ويقرب عندي أن يكون داخلا في قسم العذرة ينزح له عشر ، وإذا ذاب فأربعون أو خمسون ، ويحتمل أن ينزح له ثلاثون لحديث كردويه » « 3 » انتهى . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 21 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 ، والخبر وارد في ماء المطر المصاحب للعذرة وخرء الكلب والبول ، وقد عرفت أن ماء المطر المصاحب للعذرة له حكم مغاير لحكم العذرة .