قيل بالاستحباب لعدم النجاسة ، ولعله لدفع وهم السم ( ودلو للعصفور ) ( 1 ) بضم عينه ( 2 ) وهو ما دون الحمامة ( 3 ) سواء كان مأكول اللحم أم لا ( 4 ) . وألحق به المصنف في الثلاثة ( 5 ) بول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام في الحولين ( 6 ) ، وقيّده في البيان بابن المسلم ( 7 ) وإنما تركه هنا لعدم النص مع أنه في الشهرة كغيره مما سبق .
واعلم أن أكثر مستند هذه المقدرات ضعيف لكن العمل به مشهور ( 8 ) بل
شرح
- عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ) « 1 » .
أو تحمل رواية هارون على الاستحباب بقرينة بقية الأخبار كما عن المحقق والعلامة .
( 1 ) لخبر عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أقل ما يقع في البئر فيموت فيه العصفور فينزح منها دلو واحد ) « 2 » .
( 2 ) قيل ولا يخفى لطفه على من فتح عينه .
( 3 ) جمعا بين ما ورد في العصفور وبين ما ورد في الحمامة مع تغاير الحكم .
( 4 ) لإطلاق الاسم خلافا للراوندي حيث خصه بمأكول اللحم ، وعلى الإطلاق فيشمل الخفاش .
( 5 ) أي الحق بالعصفور المصنف في الذكرى والدروس والبيان .
( 6 ) كما عن الشيخ وجماعة لرواية علي بن أبي حمزة : ( سألته عن بول الصبي الفطيم ، قال :
دلو واحد ) « 3 » فإذا كان الدلو في بول الفطيم ففي بول الرضيع أولى ، وأشكل بأن المنطوق غير معمول به عند الأصحاب إذ جعلوا في بول الفطيم سبع دلاء ، وذهب أبو الصلاح وابن زهرة إلى ثلاث دلاء في بول الرضيع وليس لهما مستند كما في المدارك .
( 7 ) لأن ابن الكافر يأخذ حكم أبيه ، أو على الأقل يكون بوله أشد نجاسة من بول ابن المسلم .
( 8 ) لأحد أمرين إما لعمل الأصحاب وإما لو لم يعمل بها لكانت هذه المذكورات مما لا نص فيه وهذا لا قائل به .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الماء المطلق حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق حديث 2 .