وهو الذكر الذي زاد سنة عن حولين ( 1 ) ولم يبلغ الحلم ، وفي حكمه ( 2 ) الرضيع الذي يغلب أكله على رضاعه ، أو يساويه ( 3 ) ( وغسل الجنب ) ( 4 ) الخالي بدنه من نجاسة عينية ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) لأن الرضيع له حكم سيأتي إنشاء اللّه تعالى .
( 2 ) أي حكم الصبي .
( 3 ) لأن الرضيع المستثنى منصرف إلى الرضيع المعتمد على الرضاع .
( 4 ) للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء ) « 1 » وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام إذا دخل الجنب في البئر نزح منها سبع دلاء ) « 2 » .
وقد وقع الخلاف في موجب النزح هل وقوع الجنب في البئر أو اغتساله منها أو ارتماسه فيها .
فذهب سيد المدارك إلى الأول تمسكا بظاهر صحيح الحلبي المتقدم ، وذهب ابن إدريس إلى الثالث مدعيا عليه الإجماع وهو ضعيف ، إذ كيف ينعقد الإجماع والمشهور على خلافه فضلا عن عدم ظهور الأخبار في الارتماس .
والمشهور إلى الثاني تمسكا بظاهر خبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يدخل في البئر فيغتسل منها قال : ينزح منها سبع دلاء ) 3 ، وغيره من الأخبار مطلق فيحمل عليه ، ويؤيده خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم ) « 4 » .
وأشكل على خبر أبي بصير باشتمال سنده على عبد اللّه بن بحر وهو ضعيف مع أن أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره ، وقيد : ( فيغتسل منها ) واقع في كلام السائل وجواب الإمام لا ينفي عما عداه .
ثم لا فرق في الجنب بين المرأة والرجل للإطلاق ، ولا بين كونه محدثا بغير الجنابة معها أو لا كذلك للإطلاق .
( 5 ) هذا الشرط عند الأصحاب ليصح الاكتفاء بالسبع ، إذ لو كان على البدن نجاسة كالمني -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 22 .