مقدار فعله ( 1 ) مع باقي شرائط الصلاة المفقودة والصلاة ( 2 ) تامة الأفعال علما أو ظنّا ، ولا يؤثر فيه ( 3 ) ظهور الخلاف ( 4 ) ( وجوبا مع الطمع في الماء ) ورجاء حصوله ولو بالاحتمال البعيد ( وإلا ( 5 ) استحبابا ) على أشهر الأقوال ( 6 ) بين المتأخرين ، والثاني - وهو الذي اختاره المصنف في الذكرى وادعى عليه المرتضى والشيخ الإجماع - مراعاة الضيق مطلقا ( 7 ) ، والثالث جوازه مع السعة مطلقا ( 8 ) ، وهو قول الصدوق . والأخبار ( 9 ) بعضها دال على اعتبار الضيق مطلقا وبعضها غير مناف له ( 10 ) ، فلا وجه للجمع بينها ( 11 ) بالتفصيل . هذا في التيمم المبتدأ .
أما المستدام - كما لو تيمّم لعبادة عند ضيق وقتها ولو بنذر ركعتين في وقت معين يتعذّر فيه الماء ، أو عبادة راجحة بالطهارة ولو ذكرا - جاز فعل غيرها به ( 12 ) مع السعة ( 13 ) .
شرح
( 1 ) أي مقدار فعل التيمم .
( 2 ) عطف على قوله : فعله .
( 3 ) في علمه أو ظنه بضيق الوقت .
( 4 ) بحيث تبين سعة الوقت ، لأن المدار على ما يعلم لا على الوجود الواقعي .
( 5 ) فمع اليأس عن وجود الماء فيجوز التيمم .
( 6 ) وهو القول الثالث المتقدم في الشرح .
( 7 ) سواء طمع في الماء أم لا وسواء علم بزوال عذره أم لا وهو القول الأول المتقدم في الشرح .
( 8 ) سواء طمع في الماء أم لا وسواء علم بزوال عذره أم لا ، وهذا هو القول الثاني المتقدم في الشرح .
( 9 ) قد تقدم بعضها .
( 10 ) بل تدل على التوسعة فتنافي وجوب اعتبار الضيق .
( 11 ) بل له وجه قد تقدم .
( 12 ) بهذا التيمم السابق .
( 13 ) بالنسبة للصلاة الجديدة ، فصريح كلام جماعة من الأصحاب أن محل الخلاف في جواز البدار وعدمه لغير المتيمم ، أما المتيمم فهو خارج عن مفاد النصوص الدالة على المضايقة وهذا ما أفتى به الشيخ في المبسوط مع أنه من القائلين بالمضايقة . -