أم لا . كوجوب الصلاة ( 1 ) بأول الوقت ، والحج للمستطيع بسير القافلة مع اشتراط استقرار الوجوب بمضيّ زمان يسع الفعل ، لاستحالة التكليف بعبادة في وقت لا يسعها ( 2 ) ، مع احتمال انتقاضه مطلقا ( 3 ) ، كما يقتضيه ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ( 4 ) .
وحيث كان التمكن من الماء ناقضا ، فإن اتفق ( 5 ) قبل دخوله في الصلاة انتقض إجماعا على الوجه المذكور ( 6 ) وإن وجده بعد الفراغ ( 7 ) صحت ( 8 ) ، وانتقض بالنسبة إلى غيرها ( ولو وجده في أثناء الصلاة ) ولو بعد التكبير ( أتمّها ) ( 9 ) مطلقا
شرح
( 1 ) أي انتقاض التيمم مشروط بمضي زمان يسع المائية كما أن وجوب الصلاة عند أول الوقت مشروط بمضي زمان يسع فعلها ، وكما أن الحج بالنسبة للمستطيع إذا سارت القافلة مشروط بمضي زمان يسع فعله .
( 2 ) لأنه محال وهو قبيح عقلا .
( 3 ) عند مجرد التمكن سواء تمكن من فعل المائية فيما بعد أم لا لإطلاق الأخبار المتقدمة ، وفيه : إن الأخبار ظاهرة في إصابة الماء بحيث كان قادرا على استعماله ويؤيده خبر أبي أيوب : ( إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم ) « 1 » .
( 4 ) بل صرح المحقق الثاني ونفس الشارح في المسالك وغيرهما بكون المراد من إصابة الماء هو التمكن من استعماله .
( 5 ) أي التمكن من الماء .
( 6 ) أي التمكن من الماء ومن استعماله .
( 7 ) من الصلاة .
( 8 ) للأخبار الكثيرة منها : خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سأله عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء قال : يتيمم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة ) « 2 » .
وخبر ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى ) 3 .
( 9 ) ذهب الشيخ في النهاية والصدوق والسيد والجعفي والأردبيلي وجماعة إلى أنه إذا وجد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب التيمم حديث 6 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب التيمم حديث 1 و 7 .