التيمم بذلك ( 1 ) - كما هو أحد قولي المصنف - لم يكن ( 2 ) بدلا من أحدهما ( 3 ) مع احتمال بقاء العموم ( 4 ) بجعله فيها ( 5 ) بدلا اختياريا .
( و ) يجب فيه ( 6 ) نية ( الاستباحة ) ( 7 ) لمشروط بالطهارة ( والوجه ) من وجوب ، أو ندب ، والكلام فيهما ( 8 ) كالمائية ( والقربة ) ولا ريب في اعتبارها في كل عبادة مفتقرة إلى نية ليتحقق الإخلاص المأمور به ( 9 ) في كل عبادة .
( و ) تجب فيه ( الموالاة ) ( 10 ) بمعنى المتابعة بين أفعاله بحيث لا يعدّ مفرّقا
شرح
- يخرج على فرض وجود الماء في داخله هو أكثر من اللبث للتيمم ، مع أن اللبث محرم فيكون ممنوعا شرعا من استعمال الماء فلذا شرّع التيمم في حقه ، وكذا مشروعية التيمم لمن خاف فوت صلاة الجنازة فالعذر عن استعمال الماء هو خوف الفوت فلا يبقى إلا التيمم للنوم لمن تذكر أنه على غير وضوء وهو في فراشه .
( 1 ) بالخروج جنبا من أحد المسجدين إذا كان محتلما ، أما لو كانت جنابته عمدية أو كان جنبا خارج المسجد ودخل فلا يشرّع التيمم في حقه .
( 2 ) أي التيمم في هذه الصور الثلاثة .
( 3 ) من الغسل أو الوضوء .
( 4 ) في كلام المصنف من قصد البدلية .
( 5 ) أي يجعل التيمم في هذه المواطن الثلاثة .
( 6 ) أي في التيمم .
( 7 ) ذهب العلامة في المنتهى إلى وجوب نية الاستباحة ولا يجوز نية رفع الحدث لأنه غير رافع بإجماع علمائنا ، ومتى لم يرفع لم تصح نيته شرعا ، ولذا يجب على المتيمم الطهارة لو وجد الماء بالنسبة للحدث السابق وهذا أكبر دليل على عدم رفعه الحدث ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا ) « 1 » .
( 8 ) أي في الاستباحة والوجه وأنه لا دليل ينهض على وجوبهما .
( 9 ) في قوله تعالى :وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ« 2 » .
( 10 ) إجماعي كما عن الغنية والتذكرة والمنتهى وجامع المقاصد والروض والحدائق وغيرها ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب التيمم حديث 4 .
( 2 ) البينة الآية : 5 .