تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( على الأصح ) عملا بأشهر الروايات وأرجحها سندا ( 1 ) ، واعتضادا بالنهي الوارد
شرح
- الماء قبل الركوع من الركعة الأولى فقد بطل تيممه فعليه الوضوء واستئناف الصلاة وإن كان بعد الركوع فلا يبطل ويتم الصلاة للأخبار منها : صحيح زرارة : ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال عليه السّلام : فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإن التيمم أحد الطهورين ) « 1 » . وخبر عبد اللّه بن عاصم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال عليه السّلام : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته ) 2 . وذهب المشهور إلى أنه يمضي إذا تلبس بتكبيرة الإحرام ولم يركع ولم يقرأ لخبر محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال عليه السّلام : يمضي في الصلاة ) « 3 » ، وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي جعفر عليه السّلام : ( في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكنه يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقضها لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم ) 4 ، والأخير وإن كان مورده إصابة الماء بعد الركعتين إلا أن التعليل فيه دال على عدم نقض الصلاة إذا دخلها بتيمم ولو وجد الماء قبل الركوع من الركعة الأولى ، وقد حملت النصوص السابقة عند المشهور على الاستحباب . وفيه : إن مستند المشهور مطلق فلا بد من حمله على الأخبار المقيدة بالركوع من باب حمل المطلق على المقيد . وعن سلّار أنه ينقض الصلاة إلا إذا قرأ فلا ينقض وهو مما لا شاهد له كما اعترف بذلك جماعة . وعن ابن حمزة في الوسيلة من وجوب القطع مطلقا عند سعة الوقت وإلا فلا وهو أيضا مما لا شاهد له كما اعترف بذلك جماعة أيضا . ( 1 ) لصحة خبر زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم ، وفيه أن خبر زرارة المقيد بالركوع صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب التيمم حديث 1 و 2 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب التيمم حديث 3 و 4 .