عرفا . وظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوبها ، وهل يبطل بالإخلال بها أو يأثم خاصة وجهان ( 1 ) . وعلى القول بمراعاة الضيق فيه مطلقا ( 2 ) يظهر قوّة الأول ( 3 ) وإلا فالأصل يقتضي الصحة ( 4 ) .
( ويستحبّ نفض اليدين ) بعد كلّ ضربة ( 5 ) بنفخ ما عليهما من أثر
شرح
- وهو العمدة في وجوبها لا أدلة البدلية ولا أخبار التيمم لقصور الأولى وإجمال الثانية .
نعم استدل عليه العلامة في المنتهى بالفاء في قوله تعالى :فَتَيَمَّمُوا *، واستدل المحقق الثاني في جامعه بالفاء في قوله تعالى :فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ *، ومقتضى الإطلاق في معاقد الإجماعات عدم الفرق بين ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل ، وقد ذهب الشهيد في الدروس إلى عدم اعتبارها في الثاني اعتمادا على دليل البدلية وعن النهاية للعلامة احتماله .
( 1 ) مبنيان على أن الإخلال هل يوجب انتفاء اسم التيمم لانتفاء ماهيته بالتفريق فيحكم بالبطلان ، أو لا يوجب ذلك بل يأثم بترك الموالاة الواجبة ليس إلا .
( 2 ) سواء توقع زوال العذر أم لا .
( 3 ) لأنه مع ضيق الوقت تجب الموالاة في التيمم وإلا لزم وقوع شيء من العبادة المشروطة به في خارج الوقت ، فيكون الإخلال في الموالاة منهيا عنه ، والنهي في العبادات مفسد ، وفيه : أنه مبني على المضايقة بالمعنى الحقيقي بحيث يقتصر على واجبات الصلاة مع أن مرادهم من المضايقة هو المعنى العرفي الشامل للصلاة بواجباتها ومندوباتها ، فلو أخلّ بالموالاة حينئذ على نحو يضر بمندوبات الصلاة دون واجباتها لوجب أن لا يكون مبطلا لعدم النهي عنه حينئذ .
( 4 ) وفيه بعد ثبوت وجوب الموالاة ولو بالإجماع فتكون الموالاة شرطا في التيمم والإخلال بها موجب للإخلال بالتيمم لفقد المشروط عند فقدان شرطه .
( 5 ) ففي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وعن المختلف أنه مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد ، ويشهد له صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ) « 1 » ، وخبر ليث : ( تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما ) 2 ، وخبر زرارة : ( تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما ) « 3 » . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب التيمم حديث 4 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التيمم حديث 7 .