الضرر على الأولى ولا يزيله ، لانهدام ما قد مضى من صلاتها الموجب لزيادة مكثها ، وإن كان الخوف على الأخيرة فلا بد لها من المكث مقدار الصلاة عليها وهو يحصل مع التشريك الآن والاستئناف .
نعم يمكن فرضه ( 1 ) نادرا بالخوف على الثانية ، بالنظر إلى تعدّد الدعاء مع اختلافهما فيه ( 2 ) ، بحيث يزيد ما يتكرر منه ( 3 ) على ما مضى من الصلاة ، وحيث يختار التشريك بينهما فيما بقي ينوي بقلبه على الثانية ، ويكبّر تكبيرا مشتركا بينهما ، كما لو حضرتا ابتداء ، ويدعو لكلّ واحدة بوظيفتها من الدعاء مخيرا في التقديم إلى أن يكمل الأولى ، ثم يكمل ما بقي من الثانية .
ومثله ما لو اقتصر على صلاة واحدة على متعدّد ، فإنه يشرّك بينهم فيما يتحد لفظه ( 4 ) ويراعي في المختلف ( 5 ) - كالدعاء لو كان فيهم مؤمن ومجهول ومنافق وطفل - وظيفة كل واحد ، مع اتحاد الصنف يراعي تثنية الضمير وجمعه وتذكيره وتأنيثه ، أو يذكر مطلقا مؤولا بالميت ، أو يؤنث مؤوّلا بالجنازة ، والأول أولى ( 6 ) .
[ الخامس - دفنه ]
( الخامس - دفنه ) ( 7 )
شرح
( 1 ) فرض تقدير الخوف .
( 2 ) أي مع اختلاف الجنازتين في الدعاء .
( 3 ) أي من الدعاء ، فيكون الاستئناف أخف من التشريك ، مع الإتيان بدعاء يعمهما عند الاستئناف ، وهذا هو مراد المصنف في الذكرى ولا يضره أنه فرض بعيد .
( 4 ) كالتكبير والشهادتين والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى الأنبياء والدعاء لجميع المؤمنين .
( 5 ) وهو الدعاء لهما أو عليهما أو لأحدهما وعلى الآخر ، أو لأبوي أحدهما .
( 6 ) أي مراعاة تثنية الضمير وجمعه وتذكيره وتأنيثه ويحتمل إرجاعه إلى أن التذكير أولى من التأنيث باعتبار إطلاق الميت فإنه أكثر شيوعا من إطلاق الجنازة .
( 7 ) وهو مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، وعن الفاضلين أنه ضروري ، ويدل عليه قوله تعالى :مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ« 1 » وقوله تعالى :أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً-
هامش
( 1 ) طه الآية : 55 .