اختاره المصنف في المسألة ويمكن قراءته مبنيا للمجهول ، فيكون الحكم مختصا بميت لم يصلّ عليه ( 1 ) .
أما من صلّى عليه فلا تشرع ( 2 ) الصلاة عليه بعد دفنه ، وهو قول لبعض الأصحاب جمعا بين الأخبار ، ومختار المصنف أقوى .
[ في ما لو حضرت جنازة في الأثناء ]
( ولو حضرت جنازة في الأثناء ) ( 3 ) أي في أثناء الصلاة على جنازة أخرى
شرح
- وذهب المحقق في المعتبر إلى منع الصلاة على المدفون مطلقا سواء صلي عليه أو لا للأخبار منها : موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ولا يصل عليه وهو مدفون ) « 1 » .
وذهب العلامة إلى الجمع بين النصوص فحمل أخبار المنع على من صلي عليه وأخبار الجواز على من دفن بغير صلاة ويستدل له بخبر محمد بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة قلت : لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( يصلى على المدفون بعد ما يدفن ؟
قال عليه السّلام : لا ، لو جاز لأحد لجاز لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » .
( 1 ) وخالف المحقق في المعتبر فقد منع من الصلاة مطلقا بعد الدفن .
( 2 ) وهو مذهب العلامة في بعض كتبه .
( 3 ) إذا شرع في الصلاة على جنازة ثم حضرت أخرى كان المصلي مخيّرا بين قطع الأولى واستئناف الصلاة عليهما معا ، وبين أن يكمل الصلاة الأولى ثم يستأنف صلاة للجنازة الثانية .
ذهب إلى ذلك العلامة وغيره ، بل نسبه الكركي إلى المعظم والبحراني إلى المشهور ، اعتمادا على صحيح علي بن جعفر عن أخيه : ( في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ووضعت معها أخرى كيف يصنعون ، قال عليه السّلام : إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به ) « 3 » .
وأشكل عليهم المصنف في الذكرى بأن الرواية قاصرة عن مدعاهم من حيث إنها لا تدل على قطع الصلاة على الجنازة الأولى هذا فضلا عن تحريم قطع العبادة الواجبة ، بل الرواية تدل على تشريك الجنازتين بالتكبيرات الباقية ، فإذا أنهى التكبير بالنسبة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .