معارضة بأصح منها وأشهر .
[ في أنه يستحبّ اغتسال الغاسل قبل تكفينه ]
( ويستحبّ اغتسال الغاسل قبل تكفينه ) ( 1 ) غسل المسّ إن أراد هو التكفين ( أو الوضوء ) الذي يجامع غسل المسّ للصلاة ، فينوي فيه ( 2 ) الاستباحة أو الرفع
شرح
- وجهه قطنا ولا كافورا ) « 1 » وخبر عبد الرحمن : ( لا تجعل في مسامع الميت حنوطا ) « 2 » ، وذهب الصدوق في الفقيه إلى جعل الكافور على بصره وأنفه وفي مسامعه وفيه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها استنادا على صحيح ابن سنان : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
كيف أصنع بالحنوط ؟ قال : تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه ) « 3 » ورواية سماعة : ( يجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده ) 4 وخبر عمار : ( واجعل الكافور في مسامعه ) « 5 » وصحيح زرارة : ( إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه ) « 6 » وقد حملت هذه الطائفة على التقية لموافقتها للعامة ، أو تحمل على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم .
( 1 ) أو يتوضأ على المشهور ، وفي الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، وفي الجواهر : « لم أقف له على مستند » ، وعلله في المعتبر بأن الاغتسال أو الوضوء على من مسّ ميتا واجب أو مستحب والأمر به على الفور فيكون التعجيل به أفضل . وفيه : إن تعجيل الغسل أو الوضوء مناف لتعجيل تجهيز الميت بالإضافة إلى ورد أخبار بتأخير الغسل - غسل المس - عن التكفين . منها : خبر يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح عليه السّلام :
( ثم يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ، ثم إذا كفنه اغتسل ) « 7 » وخبر أبي بصير وابن مسلم عن أبي عبد اللّه عن أمير المؤمنين عليهما السّلام : ( من غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه ) « 8 » مع أن النصوص خالية عن استحباب الوضوء قبل التكفين ، نعم هي صريحة في غسل اليدين إلى المنكبين .
( 2 ) في الوضوء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب التكفين حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب التكفين حديث 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب التكفين حديث 3 و 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب التكفين حديث 2 .
( 6 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب التكفين حديث 4 .
( 7 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل الميت حديث 7 .
( 8 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب غسل المس حديث 13 .