أو إيقاع التكفين على الوجه الأكمل ، فإنه ( 1 ) من جملة الغايات المتوقّفة على الطهارة . ولو اضطر لخوف على الميت . أو تعذّرت الطهارة غسل يديه من المنكبين ثلاثا ( 2 ) ثم كفّنه ، ولو كفنه غير الغاسل فالأقرب استحباب كونه متطهرا ، لفحوى ( 3 ) اغتسال الغاسل أو وضوئه .
[ الرابع في الصلاة عليه ]
( الرابع - الصلاة عليه )
[ في من تجب عليه الصلاة وواجب الصلاة ]
( وتجب ) الصلاة ( 4 ) ( على كلّ من بلغ ) أي أكمل ( ستا ( 5 ) ) ممن له حكم
شرح
( 1 ) أي إيقاع التكفين على الوجه الأكمل .
( 2 ) على المشهور للأخبار المتقدمة وقد حملت عندهم على صورة تعذر الطهارة ، أو على صورة الخوف على الميت لو تأخر مع أنها آبية عن هذا التنزيل .
( 3 ) وفيه : أنه لا استحباب للغاسل أن يكون متطهرا حال التكفين كما سمعت فالأولوية ليست في محلها .
( 4 ) تجب الصلاة على كل مسلم بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على اللّه ) « 1 » وخبر غزوان السكوني عنه عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صلوا على المرجوم من أمتي ، وعلى القاتل نفسه من أمتي لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ) 2 .
وعن المفيد وابني حمزة وإدريس وأبي الصلاح تخصيص الصلاة بالمؤمن المعتقد بالحق بدعوى كفر غير المؤمن ، وعن ابن إدريس تخصيص الصلاة بغير ولد الزنا لدعوى كفر ولد الزنا وكلا القولين ضعيف لما تقدم من إسلام الجميع .
فتجب الصلاة على كل مسلم بلا فرق بين العادل منهم والفاسق ، ولا بين مرتكب الكبائر وغيره لعموم الأخبار المتقدمة ، نعم لا تجوز الصلاة على الكافر لتقييد الصلاة بأهل القبلة وبأمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأخبار المتقدمة ، بلا فرق بين كون الكافر دهريا أو مشركا من أهل الكتاب أو لا ، حتى المرتد ومن حكم بكفره من فرق المسلمين كالغلاة والخوارج والنواصب .
( 5 ) لا تجب الصلاة على أطفال المسلمين إلا إذا بلغوا ست سنين على المشهور لصحيح زرارة والحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 و 3 .