أو من السّدر ( 1 ) ، أو من الخلاف ، أو من الرّمان ( 2 ) ( أو ) من ( شجر رطب ) ( 3 ) مرتبا في الفضل كما ذكر ، يجعل إحداهما من جانبه الأيمن ، والأخرى من الأيسر ( فاليمنى عند التّرقوة ) ( 4 ) واحدة التراقي ، وهي العظام المكتنفة لثغرة النّحر ( بين القميص وبشرته ، والأخرى بين القميص والإزار من جانبه الأيسر ) ، فوق التّرقوة ولتكونا خضراوتين ليستدفع عنه بهما العذاب ، ما دامتا كذلك . والمشهور أن قدر كل واحدة طول عظم ذراع الميت ( 5 ) ، ثم قدر شبر ، ثم أربع أصابع .
شرح
- هي سعف النخل كما في المصباح المنير وإنما تسمى جريدة إذا جرّد عنها خوصها بالإضافة لمكاتبة علي بن بلال كتب إلى أبي الحسن الثالث : ( الرجل يموت في بلاد وليس فيها نخل ، فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل ؟ فإنه قد روي عن آبائك عليهم السّلام أنه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين وأنها تنفع المؤمن والكافر ؟ فأجاب عليه السّلام : يجوز من شجر آخر رطب ) « 1 » .
( 1 ) لمضمر سهل : ( قالوا : قلنا له : جعلنا اللّه فداك ، إن لم يقدر على الجريدة ؟ فقال :
عود السدر ، قيل : فإن لم نقدر على السدر ؟ فقال : عود الخلاف ) 2 والخلاف هو الصفصاف كما في مصباح المنير .
( 2 ) لما في الكافي : ( روى علي بن إبراهيم قال : يجعل بدلها - أي الجريدة - عود الرمان ) 3 .
( 3 ) لمكاتبة علي بن بلال المتقدمة .
( 4 ) الترقوة هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين ، ففي خبر جميل بن دراج : ( الجريدة قدر شبر ، توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد ، والأخرى في الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص ) « 4 » .
( 5 ) لمضمر يونس : ( وتجعل له قطعتين من جريدة النخل رطبا قدر ذراع ) 5 وخبر يحيى بن عبادة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع ) 6 بناء على أنه المراد منه قدر عظم الذراع المقدّر بالشبر تقريبا وجدانا .
وأما التقدير بالشبر فلخبر جميل المتقدم : ( الجريدة قدر شبر ) وإليه ذهب الصدوق وإذا حمل خبر الذراع على عظم الذراع فلا خلاف بين المشهور والصدوق .
وأما التقدير بأربع أصابع فقد نسب للعماني واستدل له بخبر يحيى بن عبادة عن أبي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب التكفين حديث 1 و 3 و 4 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التكفين 2 و 5 و 4 .