تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( وجعل رأس الميت إلى يمين المصلي ) ( 1 ) مستلقيا على ظهره ( 2 ) بين يديه ( 3 ) ، إلا أن يكون مأموما فيكفي كونه ( 4 ) بين يدي الإمام ومشاهدته له ( 5 ) ، وتغتفر الحيلولة بمأموم مثله ، وعدم تباعده عنه ( 6 ) بالمعتدّ به عرفا ، وفي اعتبار ستر عورة المصلي وطهارته من الخبث في ثوبه وبدنه وجهان ( 7 ) .
شرح
- عبد اللّه عليه السّلام : ( توضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم ، والرجال مما دون ذلك ، ويقوم الإمام مما يلي الرجال ) « 1 » . ( 1 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه موثق عمار : ( سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ميت صلي عليه فلما سلّم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ؟ قال عليه السّلام : يسوّى وتعاد الصلاة عليه ، وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ولا يصلّى عليه وهو مدفون ) « 2 » . ( 2 ) بلا خلاف فيه كما في الجواهر . ( 3 ) أي بين يدي المصلي فلا يجوز التباعد كثيرا ، وعن الصدوق وجوب القرب بحيث إن هبت الريح فرفعت ثوبه أصاب الجنازة ، وقال في كشف اللثام : « لم أظفر بخبر ينص على الباب » . ولا فرق في المصلي بين كونه منفردا أو إماما أو مأموما ، غايته إن كان مأموما فلا يجوز له التباعد بغير الصفوف . ( 4 ) كون الميت . ( 5 ) أي مشاهدة المأموم للإمام ، وهذا اشتراط لعدم الحيلولة بين الإمام والمأموم إلا بمأموم آخر ، وسيأتي إن شاء اللّه في صلاة الجماعة أن هذا مختص بغير المرأة ، أما فيها فلا بأس بالحائل مع علمها بأفعال الإمام التي تجب فيها المتابعة . ( 6 ) أي عدم تباعد المصلي عن الميت . ( 7 ) أما بالنسبة للحدث سواء كان صغيرا أو كبيرا فهو ليس شرطا في صلاة الميت للأخبار منها : خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ( سألته عن الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير طهر ، قال عليه السّلام : فليكبر معهم ) « 3 » وخبر يونس بن يعقوب : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إنما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 و 3 .