تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الحقائق الشرعية - ( استعمال طهور مشروط بالنية ) ( 1 ) فالاستعمال بمنزلة الجنس ( 2 ) ، والطهور مبالغة في الطاهر ( 3 ) ، والمراد منه هنا ( 4 ) « الطاهر في نفسه المطهر لغيره » جعل بحسب الاستعمال متعديا وإن كان بحسب الوضع اللغوي لازما ( 5 ) ، كالأكول ( 6 ) . وخرج بقوله : « مشروط بالنية » إزالة النجاسة عن الثوب والبدن وغيرهما ، فإن النية ليست شرطا في تحققه ، وإن اشترطت في كماله ( 7 ) ، وفي نرتب الثواب على فعله ( 8 ) ، وبقيت الطهارات الثلاث ( 9 ) مندرجة في التعريف ، واجبة ومندوبة ، مبيحة وغير مبيحة ، إن أريد بالطهور مطلق الماء والأرض كما هو الظاهر ( 10 ) .
شرح
( 1 ) اختلف الأصحاب في تعريف الطهارة ، فعن الشيخ أبي علي في شرح النهاية أنها الطهر من النجاسات ورفع الأحداث ، وتابعه الفاضل العجلي . والأكثر خصّها بالمبيح للعبادة دون إزالة الخبث ففي نهاية الشيخ ومنتهى العلامة الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة ، ثم مع أخذ قيد الاستباحة للصلاة في مفهوم الطهارة يقسمونها إلى واجبة ومندوبة ، والمندوب ما يرفع الحدث وما لا يرفعه ، وإلى ما يبيح وما لا يبيح ، فيدخلون في الأقسام ما هو خارج عن المقسم ، ولذا عمم بعضهم الطهارة إلى المبيح وغيره . ( 2 ) الجنس عند أهل الميزان مختص بالماهيات الخارجية ، وأما القدر الجامع في الاعتباريات والأفعال فمنزل منزلته . ( 3 ) لأنه من صيغ المبالغة على وزن فعول . ( 4 ) أي من الطهور في مقام الاستعمال . ( 5 ) لأن باب فعل - بضم العين - لازم ، والطهور من طهر بضم العين . ( 6 ) التمثيل باعتبار اختلاف الوضع والاستعمال ، فالطهور وصفا لازم واستعمالا متعد ، والأكول وصفا متعد كما هو واضح ، واستعمالا لازم لأنه يستعمل بمعنى كثير الأكل من غير ملاحظة المأكول . ( 7 ) أي كمال التطهير فيما لو أراد المكلف جعله عباديا . ( 8 ) لأن الأعمال بالنيات . ( 9 ) الغسل والوضوء والتيمم . ( 10 ) لأن الطهور استعمال للماء في الغسل والوضوء أو استعمال للأرض في التيمم ، ومن ثمّ كان الطهور مطلق الماء والأرض .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 26 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي