صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الإمام أو نائبهما الخاص ، وهو في حزبهما ( 1 ) بسببه ( 2 ) ، أو قتل في جهاد مأمور به حال الغيبة ، كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على بيضة الإسلام ، فاضطروا إلى جهادهم بدون الإمام أو نائبه ، على خلاف في هذا القسم ( 3 ) . سمّي بذلك لأنه مشهود له بالمغفرة والجنة ( لا يغسّل ولا يكفّن بل يصلّى عليه ) ويدفن بثيابه ودمائه ، وينزع عنه الفرو ( 4 ) والجلود ( 5 ) كالخفّين وإن أصابهما الدم .
ومن خرج عما ذكرناه يجب تغسيله وتكفينه وإن أطلق عليه اسم الشهيد في بعض الأخبار ( 6 ) ، كالمطعون ( 7 ) والمبطون والغريق ، والمهدوم عليه والنّفساء
شرح
- الغيبة في مقام الدفاع عن بيضة الإسلام والمسلمين ، فما عن الشيخين في المقنعة والمبسوط والنهاية من اشتراط قتله بين يدي إمام عادل أو من نصبه ليس في محله ، ولذا قال في المعتبر : « فاشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم تعلم من النص » .
وصريح النصوص على أن المدار على عدم إدراكه حيا بلا فرق بين كونه رجلا أو امرأة ، صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا ، ولا فرق بين أسباب القتل بالحديد أو الخشب أو الصدم أو اللطم أو غيرها .
( 1 ) ليخرج المقتول من الطرف الآخر .
( 2 ) أي موته بسبب القتال وهذا احتراز عمن مات حتف أنفه وهو في المعركة .
( 3 ) وقد خالف فيه الشيخان كما تقدم .
( 4 ) بالاتفاق لأن الفرو لا يسمى ثوبا وقد أمرنا بدفنه بثيابه وللخبر الآتي .
( 5 ) بل كل ما ليس بثوب ينزع عنه ، بل أوجب النزع عنه في الحدائق لأن دفنه إسراف للمال وتضييع له ، وكذا نزع الخاتم ، وقد ورد في خبر زيد بن علي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ) « 1 » ولضعف سند الخبر لم يعملوا به ، فلم يكن المدار على ما أصابه الدم بل المدار على ثيابه فيدفن بها ، وغيرها تنزع .
( 6 ) فيكون مساويا للشهيد في الفضيلة لا في لحوق أحكام الشهيد عليه ، إذ أحكام الشهيد مختصة بمن قتل بين الصفين .
( 7 ) من مات بمرض الطاعون .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت حديث 10 .