صورة الغسل ولا يعتبر فيه النية ، ويمكن اعتبار نية الكافر كما يعتبر نيته في العتق . ونفاه المحقق في المعتبر لضعف المستند وكونه ليس بغسل حقيقي لعدم النية . وعذره ( 1 ) واضح ( 2 ) .
( ويجوز تغسيل الرجل ابنة ثلاث سنين مجردة وكذا المرأة ) يجوز لها تغسيل ابن ثلاث مجردا وإن وجد المماثل ( 3 ) ،
شرح
- الساباطي بالإضافة إلى أن الكافر نجس في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة وردّ بأن الأخبار وإن كانت ضعيفة إلا أنها منجبرة بعمل الأصحاب ، والنية لا لزوم لها هنا لأن المراد هو الغسل الصوري ، أو يقال بالاكتفاء بها هنا كالاكتفاء بها في العتق إذا صدرت من الكافر ، أو يتولى المسلم الآمر النية عن الكافر فيكون الكافر كالآلة كما احتمله كشف اللثام ، وأما نجاسة الكافر فلا تضر لإلزامه عدم مس بدن الميت إن أمكن وإلا يكون قد تحقق تطهير الميت من الحدث وإن تنجس بالخبث .
( 1 ) أي عذر المحقق .
( 2 ) لقوة أدلته .
( 3 ) هذا هو المورد الرابع المستثنى من لزوم التماثل بين الغاسل والميت ، أما تغسيل المرأة للصبي دون الثلاث ولو كان مجردا بالاتفاق لخبر أبي النمير المتقدم : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال عليه السّلام : إلى ثلاث سنين ) « 1 » .
والمشهور قيدوا الصبي بثلاث فما دون وعن المقنعة والمراسم إذا كان ابن خمس فما دون غسلته النساء مجردا ، وإن كان أكثر من خمس يصببن عليه الماء صبا وأما تغسيل الرجل للصبية دون الثلاث فمتفق عليه كعكسه إلا من المحقق حيث توقف فيه في المعتبر وقال : ( والأولى المنع والأصل حرمة النظر ) .
وعن الصدوق تحديد الجواز للصبية بما إذا كانت دون الخمس لما رواه في الفقيه عن جامع محمد بن الحسن : ( في الجارية تموت مع الرجال في السفر قال : إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسّل ، وإن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت ) « 2 » . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب غسل الميت حديث 4 و 2 .