ومنتهى تحديد السن الموت ( 1 ) فلا اعتبار بما بعده وإن طال ، وبهذا يمكن وقوع الغسل لولد الثلاث تامّة من غير زيادة . فلا يرد ما قيل إنه يعتبر نقصانها ليقع الغسل قبل تمامها .
[ في أنّ الشهيد لا يغسل ]
( والشهيد ) ( 2 ) وهو المسلم ومن بحكمه الميت في معركة قتال أمر به النبيّ
شرح
- هذا والمشهور لم يشترطوا فقد المماثل كما هو ظاهر خبر أبي النمير المتقدم ، وعن ابني إدريس وحمزة اشتراط فقد المماثل لموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سئل عن الصبي تغسله امرأة ؟ قال عليه السّلام : إنما يغسل الصبيان النساء ، وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسلها ، قال عليه السّلام : يغسلها رجل أولى الناس بها ) « 1 » حيث قيّد تغسيل الرجل للصبية بفقد المرأة ، وفيه : إن القيد وارد في كلام السائل مع أنه بالنسبة لتغسيل المرأة للصبي مطلق .
( 1 ) فالمعيار في تحديد عمر الصبي أو الصبية هو الموت كما هو الظاهر من النصوص ، وذهب المحقق الثاني إلى أن المعيار هو الغسل فلو كان الميت عمره أكثر من ثلاث وقت الغسل فلا يجوز تغسيله لغير مماثله وإن كان عمره عند الموت أقل من ثلاث سنين .
وفيه : إن المدار في العمر على حال الحياة المنتهية بالموت لا بالغسل .
( 2 ) لا يغسّل بالاتفاق للأخبار منها : صحيح أبان بن تغلب : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقتل في سبيل اللّه أيغسل ويكفن ويحنط ؟ قال عليه السّلام : يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به رمق ، فإن كان به رمق ثم مات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ) « 2 » وخبره الآخر : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه لا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد فإنه يغسّل ويكفن ) 3 وخبر زرارة وإسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ، قال : نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو ) 4 وخبر أبي خالد ( اغسل كل الموتى ، الغريق وأكيل السبع وكل شيء إلا ما قتل بين الصفين ، فإن كان به رمق غسّل وإلا فلا ) 5 وصحيح أبان دال على أنه المقتول في سبيل اللّه بلا فرق بين من قتل بين يدي الإمام المعصوم أو نائبه أو قتل في عصر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب غسل الميت حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت حديث 7 و 9 و 8 و 3 .