تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لزوال ملكه عنها ( 1 ) ، نعم لو كانت أمّ ولد غير منكوحة لغيره عند الموت جاز ( 2 ) . ( ومع التعذّر ) للمساوي في الذكورة والأنوثة ( فالمحرم ) ( 3 ) وهو من يحرم
شرح
- وجماعة لارتفاع الملك بالموت ، لأنها تصير حرة من نصيب ولدها ، وغيرهم ذهب إلى الجواز لخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( إن علي بن الحسين عليه السّلام أوصى أن تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته ) « 1 » . وهو معارض بما دل على أن الصدّيق لا يغسله إلا صدّيق مثله « 2 » مع ما في الفقه الرضوي : ( نروي أن علي بن الحسين عليه السّلام لما مات قال أبو جعفر عليه السّلام : لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك ، فأدخل يده وغسل جسده ثم دعا أم ولد له فأدخلت يدها فغسلت ) الحديث ؛ « 3 » فلا بد من حمل هذه الأخبار على مساعدتها للإمام الباقر عليه السّلام في الغسل . وإن كانت غير أم ولد فقد ذهب جماعة منهم سيد المدارك إلى المنع لارتفاع الملك بالانتقال إلى الوارث ، وجماعة منهم العلامة إلى الجواز لاستصحاب إباحة اللمس والنظر . ( 1 ) تعليل لعدم جواز تغسيل المملوكة لمولاها لانتقالها إلى الوارث بالموت . ( 2 ) تخصيص الحكم بأم الولد للرواية المتقدمة وإلا فقد عرفت بحسب القواعد خروجها عن ملكه بموته . ( 3 ) هذا المورد الثالث المستثنى من المساواة ، وهو المحارم بنسب أو رضاع بلا خلاف فيه ويدل عليه أخبار منها : خبر عبد الرحمن بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ، هل تغسله النساء ؟ فقال : تغسله امرأته أو ذات محرمه ، وتصب عليه النساء الماء صبا من فوق الثياب ) « 4 » . وذهب جماعة منهم العلامة في المنتهى والفاضل الهندي في كشفه إلى عدم اشتراط فقدان المماثل لإطلاق صحيح منصور بن حازم : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها ؟ قال عليه السّلام : نعم ، وأمه وأخته ونحو هذا يلقي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب غسل الميت حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب غسل الميت حديث 6 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 22 - من أبواب غسل الميت حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب غسل الميت حديث 4 و 1 و 6 .