تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( ويطبّق فوه ) ( 1 ) كذلك ، وكذا يستحب شدّ لحييه بعصابة ( 2 ) لئلا يسترخي ( وتمدّ يداه إلى جنبيه ) ( 3 ) وساقاه إن كانتا منقبضتين ، ليكون أطوع للغسل وأسهل للدّرج في الكفن ، ( ويغطّي بثوب ) ( 4 ) للتأسي ، ولما فيه من الستر والصيانة . ( ويعجّل تجهيزه ) ( 5 ) فإنه من إكرامه ( إلا مع الاشتباه ) فلا يجوز التعجيل فضلا عن رجحانه ( فيصبر عليه ثلاثة أيام ) ( 6 )
شرح
( 1 ) قال الشارح في الروض : « للاتفاق عليه ، ولئلا يقبح منظره بدونه ، ويدخل الهوام إلى بطنه » . ( 2 ) لرواية أبي كهمش المتقدمة ، واستشكل بعضهم من أن الشدّ بالعصابة لم يذكر في الرواية إذ لعل المراد من ( شدّ لحييه ) الوارد في الخبر هو عين تطبيق الفم ، هذا ولكن قد لا يستطيع الحي إطباقه إلا بالشد فلذا قال في الجواهر : « ولعل مراد الجميع عند التأمل واحد » . ( 3 ) بلا خلاف في استحبابه كما في الجواهر ، مع أن المحقق في المعتبر قال : ( لم أعلم أن في ذلك نقلا عن أهل البيت عليهم السّلام ولعل ذلك ليكون أطوع للغاسل وأسهل للدرج في الكفن ) . وبنفس هذا التعليل يستحب أيضا مدّ ساقيه إن كانتا منقبضتين . ( 4 ) للتأسي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما ورد في خبر الحارث بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده : ( قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فستر بثوب ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلف الثوب وعلي عليه السّلام عند طرف ثوبه ) « 1 » وللتأسي بأبي عبد اللّه عليه السّلام لما سجّى ابنه إسماعيل كما تقدم في رواية أبي كهمش المتقدمة ، ولخبر سليمان بن خالد المتقدم : ( إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ) ولخبر الجعفري المتقدم : ( قضى الفتى فلما سجي وخرجوا ) . ( 5 ) بلا خلاف فيه ، لمرسل الفقيه : ( كرامة الميت تعجيله ) « 2 » وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر الناس لا ألفين رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم ) « 3 » . ( 6 ) حتى يتيقن موته ، إلا أن التقييد بالثلاثة لما ورد في المصعوق والغريق ونحوهما ففي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الاحتضار حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب الاحتضار حديث 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .