التفهيم ، يقال « غلام لقن » أي سريع الفهم ، فيعتبر إفهامه ذلك ( 1 ) ، وينبغي للمريض متابعته ( 2 ) باللسان والقلب ، فإن تعذّر اللسان اقتصر على القلب .
( وكلمات الفرج ) ( 3 ) وهي لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم إلى قوله : وسلام
شرح
- الموت شهادة أن لا إله إلا اللّه والولاية ) « 1 » ولعموم ( ما أنتم عليه ) يستحب تلقين سائر الاعتقادات الحقة ، وإن كان ذيله ظاهرا في كون المراد من لفظ ( ما أنتم عليه ) خصوص الولاية ، فإثبات غيرها يحتاج إلى دليل .
وخبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رسول اللّه حتى يموتوا ) « 2 » وفيه استحباب التكرار إلى حين الموت .
( 1 ) بحيث يكون بلطف ومداراة .
( 2 ) لأن التلقين من أجل أن يقولها المحتضر ، ولذا ورد في خبر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( واللّه لو أن عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طمعت النار من جسده شيئا أبدا ) 3 .
وفي النبوي : « من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة » « 4 » .
( 3 ) للأخبار منها : خبر زرارة : ( إذا أدركت الرجل عند النزع فلقنه كلمات الفرج : لا إله إلا اللّه الحليم الكريم لا إله إلا اللّه العلي العظيم سبحان اللّه رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد للّه رب العالمين ) « 5 » وخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل : لا إله إلا اللّه العلي العظيم ، لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم والحمد للّه رب العالمين ، فقالها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحمد للّه الذي استنقذه من النار ) 6 وذكر المفيد وجمع من الأصحاب أنه يقول قبل التحميد : وسلام على المرسلين ، وأخبار كلمات الفرج لا تخلو عن اختلاف فالجمع بينها يقتضي التخيير بينها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب الاحتضار حديث 2 و 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الاحتضار حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الاحتضار حديث 6 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .