بوليّه ( 1 ) ، بل بمن علم باحتضاره ( 2 ) وإن تأكّد فيه ( 3 ) وفي الحاضرين ( 4 ) .
( ويستحب نقله إلى مصلاه ) ( 5 ) وهو ما كان أعده للصلاة فيه أو عليه ( 6 ) ، إن تعسّر عليه الموت واشتدّ به النزع كما ورد به النص ، وقيّده به المصنف في غيره ( 7 ) ( وتلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السّلام ) ( 8 ) والمراد بالتلقين
شرح
( 1 ) ظاهر كلام العلامة في النهاية اختصاص التوجيه بالولي ، وفيه : أن الأخبار مطلقة بل مشعرة بأنه واجب كفاية على كل مسلم .
( 2 ) خصّه بالعلم لأنه شرط تنجز التكليف .
( 3 ) في وليه ، لأنه أولى به بعد موته .
( 4 ) لئلا يموت قبل التوجيه انتظارا بمن هو عالم وغائب .
( 5 ) وهو الموضع الذي كان يكثر الصلاة فيه ، أو كان قد أعدّه للصلاة ، ولكنه مخصوص بما إذا اشتد النزع لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا عسر على الميت موته ونزعه قرّب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ) « 1 » ومضمرة زرارة : ( إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه ) 2 وخبر حريز : ( كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : إن أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتدّ عليه الأمر فادع له ، فقال : اللهم سهّل عليه سكرات الموت ثم أمره وقال : حوّلوا فراشه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه ) 3 .
فإطلاق استحباب نقله إلى مصلاه مطلقا كما عن المحقق والعلامة ليس في محله .
( 6 ) كسجادة كان يكثر الصلاة عليها ولم يتخذ موضعا خاصا ، فيستحب أن تبسط ويوضع عليها استنادا لمضمرة زرارة المتقدمة .
( 7 ) في غير هذا الكتاب .
( 8 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ) « 4 » وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : ( أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ، ولكني أدركته وقد وقعت النفس موقعها ، قلت : جعلت فداك وما ذاك الكلام ؟ قال : هو والله ما أنتم عليه ، فلقنوا موتاكم عند -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب الاحتضار حديث 1 و 2 و 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .