. . . . . . . . . .
شرح
- ويستحب للمريض أن يحمد اللّه ويشكره في حال المرض كحال الصحة ، بل مرضه من أكبر النعم عليه ، ففي الخبر : ( أنه تبسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل له : ما لك يا رسول اللّه تبسمت ؟
فقال : عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه ( عز وجل ) ) « 1 » وفي ثان : ( أنين المؤمن تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل اللّه ) 2 وفي ثالث : ( تتناثر الذنوب منه كورق الشجر ) 3 وفي رابع : ( إذا مرض المؤمن أوحى اللّه تعالى إلى صاحب الشمال : لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ، ويوحي إلى صاحب اليمين : أن أكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحته من الحسنات ) 4 وفي خامس : ( إذا أحب اللّه عبدا نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث : إما صداع وإما حمى وإما رمد ) 5 .
بل يستحب له كتمان المرض وترك الشكاية ، ففي خبر بشير الدهان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال اللّه ( عز وجل ) : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا ، أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وإن مات مات إلى رحمتي ) . « 6 » وحمل على عدم الشكوى لا على كتمان المرض كما ورد في الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث سئل عن حد الشكاية للمريض : ( فقال : إن الرجل يقول : حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق ، وليس هذه شكاة ، وإنما الشكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : أصابني ما لم يصب أحد ، وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ) « 7 » .
ويستحب له إعلام إخوانه المؤمنين بالمرض ففي الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم ، ويؤجرون فيه .
قال : فقيل له : نعم فهم يؤجرون فيه بممشاهم إليه ، فكيف يؤجر فيهم ؟ قال : فقال عليه السّلام : باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ويرفع له عشر درجات ويمحى بها عنه عشر سيئات ) « 8 » .
وأما الأمر الثاني فقد ذكر الماتن والشارح أكثره .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاحتضار حديث 19 و 11 و 13 و 7 و 12 .
( 6 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .
( 7 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .
( 8 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .