تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
للمصنف ( 1 ) ، وكذا لا غسل بمسه بعد الغسل ، وفي وجوبه بمسّ عضو كمل غسله قولان : اختار المصنف عدمه . وفي حكم الميت جزؤه المشتمل على عظم ( 2 ) والمبان منه ( 3 ) من حيّ والعظم المجرّد عند المصنف ، استنادا إلى دوران الغسل معه وجودا وعدما ، وهو ضعيف .

[ في أن غسل المسّ لا يكفي عن الوضوء ]

( ويجب فيه ) أي في غسل المسّ ( الوضوء ) قبله أو بعده ، كغيره من أغسال الحي غير الجنابة ( 4 ) .
شرح
- الميت ؟ قال عليه السّلام : إن كان غسّل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ، يعني إذا برد الميت ) « 1 » . ( 1 ) حيث ذهب إلى عدم وجوب غسل العضو اللامس قبل البرد ، وأما بعد البرد فهو موطن اتفاق . ( 2 ) مسّ القطعة المبانة من الميت والمشتملة على العظم توجب الغسل على المشهور شهرة عظيمة لمرسل أيوب بن نوح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ) « 2 » والخبر وإن كان واردا في الحي إلا أن الحكم يثبت للميت بالأولوية ، ومنه تعرف حكم القطعة المبانة من الميت وإذا كانت غير مشتملة على عظم . وتوقف المحقق في المعتبر وسيد المدارك لضعف الخبر وردّ بانجباره بالشهرة . ثم لو مس العظم المجرد عن اللحم فعن الشهيد الأول والشارح في المسالك وجماعة وجوب الغسل لدوران غسل المس مدار وجود العظم في الفرع السابق . وعن العلامة في التذكرة والمنتهى وجماعة عدم الغسل للأصل ، ولخروجه عن موضوع الخبر إذ الخبر مختص باللحم المشتمل على عظم لا بخصوص العظم ، ولأن العظم ممّا تحله الحياة فهو طاهر بالاتفاق فلا يوجب مسه نجاسة أو حدثا . ثم إن العظم لا يشمل السن والظفر فلو مس اللحم وفيه سن فلا يجب الغسل كما في كشف الغطاء . ( 3 ) أي من الجزء المشتمل على العظم . ( 4 ) وقد تقدم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل المس حديث 1 .