( قبله ) وتتخيّر فيه ( 1 ) بين نية الاستباحة والرفع مطلقا ( 2 ) على أصح القولين ، إذا وقع بعد الانقطاع ( 3 ) .
[ في غسل مسّ الميّت ]
[ في موجبه ]
( وأما غسل المسّ ) ( 4 ) للميت الآدمي ( 5 )
شرح
( 1 ) في الوضوء .
( 2 ) سواء كان قبل الغسل أو بعده بناء على أن الوضوء والغسل لهما مدخلية في رفع الحدث الأكبر والأصغر معا لا أن الغسل للأكبر والوضوء للأصغر .
وذهب ابن إدريس إلى أن الوضوء لو تقدم على الغسل فلا يجوز نية الرفع به ، لأن الحدث الأكبر لا يرتفع إلا بالغسل ، وردّ بأن الحدث يرتفع بهما فلا فرق في المتقدم والمتأخر ، ثم لو سلم ما ذكره لزم أن لا يصح نية الرفع بالغسل أيضا على تقدير تقدمه لأنه لا يرفع الحدث بمفرده ، والرد عليل لأنه مبني على كون الغسل والوضوء يشتركان معا في رفع الحدث الأكبر وهو واضح البطلان .
( 3 ) أي إذا وقع الوضوء بعد انقطاع الدم ، أما إذا استمر وحكمنا عليه بأنه استحاضة فلا بد من كون الوضوء بنية الاستباحة فقط ولا يصح فيه رفع الحدث لبقاء حدث الاستحاضة .
( 4 ) يجب الغسل بمسّ ميت الإنسان على المشهور للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ( قلت : الرجل يغمض الميت أعليه الغسل ؟ قال عليه السّلام : إذا مسه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعد ما برد فليغتسل ) « 1 » وصحيح عاصم بن حميد :
( سألته عن الميت إذا مسه الإنسان ، أفيه غسل ؟ فقال : إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل ) 2 وخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( يغتسل الذي غسّل الميت ، وإن قبّل الميت إنسان بعد موته وهو حار فليس عليه غسل ، ولكن إذا مسه وقبّله وقد برد فعليه الغسل ، ولا بأس أن يمسه بعد الغسل ويقبّله ) 3 .
وعن السيد المرتضى في الجمل والمصباح الاستحباب لخبر زيد بن علي عن علي عليه السّلام :
( الغسل من سبعة من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت وإن تطهرت أجزأك ) 4 فجعله في قبال الواجب دليل على استحبابه ، وفيه : إنه لا يقاوم الأخبار المتقدمة .
( 5 ) دون الميتة بلا خلاف فيه لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ( في رجل مسّ ميتة هل عليه الغسل ؟ قال عليه السّلام : لا ، إنما ذلك من الإنسان ) « 5 » ومثله غيره .
« 1 » و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب غسل المس حديث 1 و 3 و 15 و 8 .
هامش
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب غسل المس حديث 1 .