تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الطّهر بين النفاسين كالتوأمين ، بخلاف الحيضتين . ( ويجب الوضوء مع غسلهنّ ) ( 1 ) متقدّما عليه ( 2 ) أو متأخرا ( 3 ) ( ويستحب )
شرح
( 1 ) هل يجب الوضوء مع كل غسل واجب ما عدا الجنابة بل والمندوب أو لا ، ذهب المشهور إلى الوجوب لعدم إجزاء الغسل عن الوضوء ، وقال الصدوق : « من دين الإمامية الإقرار بأن في كل غسل وضوء في أوله » ويدل عليه مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ) « 1 » وخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : ( إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ ثم اغتسل ) 2 . وذهب السيد والمقدس الأردبيلي وسيد المدارك وجماعة إلى الإجزاء لأخبار منها : صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل ) « 3 » وموثق عمار : ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال عليه السّلام : لا ليس عليه قبل ولا بعد ، قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسل ) 4 ومكاتبة محمد بن عبد الرحمن الهمذاني إلى أبي الحسن الثالث : ( لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره ) « 5 » ومرسل حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك ، أيجزيه من الوضوء ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وأيّ وضوء أطهر من الغسل ) 6 وعليه فتحمل الأخبار السابقة على استحباب الوضوء . ( 2 ) ذهب الصدوقان والمفيد إلى وجوب التقديم لظاهر المرسل من اشتراط القبلية وكذا خبر ابن يقطين . ( 3 ) ذهب المشهور إلى التخيير لمرسل ابن أبي عمير عن حماد أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في كل غسل وضوء إلا الجنابة ) « 7 » ولأن تأخر الوضوء ليس ناقضا للغسل ولا تقديم الغسل موجبا لنقض الوضوء بالاتفاق ، نعم يستحب التقديم لمرسل ابن أبي عمير وخبر ابن يقطين .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب الجنابة حديث 1 و 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب الجنابة حديث 1 و 3 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب الجنابة حديث 2 و 4 . ( 7 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب الجنابة حديث 2 .