تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الأربعة الأخيرة من السبعة خاصة ، ولو رأته في السابع خاصة فتجاوزها ( 1 ) فهو ( 2 ) النّفاس خاصة ، ولو رأته من أوله والسابع وتجاوز العشرة - سواء كان بعد انقطاعه أم لا ( 3 ) - فالعادة خاصة نفاس ، ولو رأته أولا وبعد العادة وتجاوز ، فالأول خاصة نفاس ، وعلى هذا القياس ( 4 ) .

[ في الأحكام الواجبة والمندوبة ]

( وحكمها كالحائض ) ( 5 ) في الأحكام الواجبة ( 6 ) والمندوبة ( 7 )
شرح
( 1 ) أي فتجاوز العشرة . ( 2 ) أي السابع . ( 3 ) أي سواء كان بعد انقطاع الدم قبل العشرة ثم رأته وتجاوز العشرة ، أم لم ينقطع . ( 4 ) اعلم أن ذات العادة لو تجاوز الدم العشرة فترجع إلى عادتها والباقي استحاضة على المشهور ، وخالف المحقق وجعل العشرة بتمامها نفاسا والباقي استحاضة وقد تقدم الكلام فيه . وغير ذات العادة من المبتدئة والمضطربة فإن تجاوز الدم العشرة فيكون النفاس عشرة أيام والباقي استحاضة ، وخالف الشهيد في البيان والذكرى وحكم برجوع المبتدئة إلى التمييز ثم إلى عادة أهلها ، والمضطربة إلى التمييز ثم إلى الروايات واستدل بقاعدة التسوية بين النفاس والحيض وبخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( - إلى أن قال : وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ) « 1 » والمشهور لم يعمل به لضعف سنده بعد تخصيص قاعدة التسوية بين النفساء والحائض في ذات العادة كما هو مورد الأخبار المتقدمة ، فغيرها من المبتدئة والمضطربة يرجع بها إلى أخبار النفاس وان أكثره عشرة أيام . ( 5 ) ففي المعتبر أنه مذهب أهل العلم وعن البعض أنه قول الأصحاب وعن ثالث أنه مذهبهم ، لما اشتهر أن النفاس حيض محتبس ، ولقاعدة التسوية بين الحائض والنفساء كما استفيد ذلك من بعض النصوص المتقدمة في النفساء ذات العادة ومن النصوص المتقدمة في حرمة وطء الحائض وفي سقوط العبادة عنها . ( 6 ) من وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة أو بعد العشرة في غير ذات العادة . ومن وجوب قضاء الصوم دون الصلاة ، ووجوب تركها للعبادة . ( 7 ) من استحباب الوضوء لها في أوقات الصلاة والجلوس في المصلى والاشتغال بذكر اللّه بقدر الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب النفاس حديث 20 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 234 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي