تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تقدير تجاوز العشرة ( 1 ) ، وإلا فالجميع نفاس ( 2 ) ، وإن تجاوزها ( 3 ) كالحيض ( 4 ) ( فإن لم تكن ) لها عادة ( فالعشرة ) أكثره ( على المشهور ) . وإنما يحكم به نفاسا
شرح
- مما كانت ترى ، قال عليه السّلام : فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام ) « 1 » . وعن السيد والصدوق والإسكافي وجماعة أن أكثر النفاس ثمانية عشر يوما لخبر حنان بن سدير : ( لأي علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما ولم تعط أقل ولا أكثر ؟ فقال عليه السّلام : لأن الحيض أقله ثلاثة وأوسطه خمسة وأكثره عشرة فأعطيت أقله وأوسطه وأكثره ) 2 ومثله غيره . وعن العلامة في المختلف أن ذات العادة ترجع إلى عادتها في الحيض والمبتدئة تصبر ثمانية عشر يوما جمعا بين النصوص المتقدمة لاختصاص الأولى بالمعتادة فتحمل الثانية على المبتدئة . وعن العماني أن أكثر النفاس أحد وعشرون يوما ، وقال في المعتبر بعد حكايته هذا القول : « وقد روى ذلك البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ) وقال عنه بعد ذلك : « فإنه متروك والرواية به نادرة » . وتقدم القول أن أكثره أحد عشر يوما كما في كتاب أحكام النساء ولم يعرف له مستند . ( 1 ) على المشهور للأخبار الآمرة بالرجوع إلى عادتها والباقي استحاضة كخبر مالك بن أعين المتقدم : ( عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال عليه السّلام : نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ) ورواية زرارة : ( تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين ) « 3 » وعن المحقق في المعتبر والنافع أنها تجلس عشرة أيام لا بمقدار العادة لخبر يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى ، قال : فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام ) 4 وهو على قول المشهور أدل ، إذ الاستظهار يعني أن نفاسها بمقدار عادتها والباقي ليس نفاسا إذا تجاوز عن العشرة . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال . ( 3 ) أي تجاوز العادة . ( 4 ) من الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أو إلى تمام العشرة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب النفاس حديث 3 و 23 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب النفاس حديث 5 و 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 232 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي