واحترز بالقيدين ( 1 ) عما يخرج قبل الولادة فلا يكون نفاسا ( 2 ) ، بل استحاضة إلا مع إمكان كونه حيضا ( 3 ) .
( وأقلّه مسماه ) ( 4 ) وهو وجوده في لحظة ، فيجب الغسل بانقطاعه بعدها ، ولو لم تر دما فلا نفاس عندنا ( وأكثره ( 5 ) قدر العادة في الحيض ) للمعتادة على
شرح
( 1 ) مع الولادة أو بعدها .
( 2 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه النصوص منها : موثق عمار المتقدم : ( تصلي ما لم تلد ) .
( 3 ) بحيث يكون بينه وبين النفاس أقل الطهر .
( 4 ) بل يمكن أن يكون لحظة ويدل عليه خبر ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( سألته عن النفساء كم حد نفاسها حتى تجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ فقال عليه السّلام : ليس لها حد ) « 1 » . فلو لم تر الدم فليس لها نفاس أصلا وبعض العامة أوجب الغسل بمجرد خروج الولد وإن لم تر الدم ، وبعضهم جعله حدثا أصغر يوجب الوضوء .
( 5 ) اختلفوا في مقدار أكثره ، فعن المشهور أنه عشرة أيام ويدل عليه مرسلة المفيد المحكية في السرائر : ( أنه سئل كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة وكم مبلغ أيام ذلك ؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوما ، وفي رسالة المقنعة ثمانية عشر يوما ، وفي كتاب الإعلام أحد وعشرين يوما ، فعلى أيهما العمل ؟ فأجاب :
الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام - إلى أن قال - : وعملي في ذلك على عشرة أيام لقول الصادق عليه السّلام : لا يكون النفاس لزمان أكثر من زمان الحيض ) وقال المفيد في المقنعة : « وقد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدة النفاس هو عشرة أيام وعليها أعمل لوضوحها عندي » « 2 » .
وخبر مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام : ( عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال عليه السّلام : نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ) 3 وقال الشيخ في التهذيب : « وهذا الحديث يدل على أن أكثر أيام النفساء مثل أكثر أيام الحيض » .
وما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفاس حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب النفاس حديث 10 و 4 .