بأن يقارن ( 1 ) خروج جزء وإن كان منفصلا ( 2 ) ، مما يعدّ آدميا ( 3 ) أو مبدأ نشوء آدمي ( 4 ) ، وإن كان مضغة مع اليقين . أما العلقة - وهي القطعة من الدم الغليظ - فإن فرض العلم بكونها مبدأ نشوء إنسان ، كان دمها نفاسا إلا أنه بعيد ( 5 ) ( أو بعدها ) ( 6 ) بأن يخرج الدم بعد خروجه ( 7 ) أجمع . ولو تعدّد الجزء منفصلا أو الولد ، فلكلّ نفاس ( 8 ) وإن اتصلا ، ويتداخل منه ما اتفقا فيه ( 9 ) .
شرح
- وعن ابني حمزة وزهرة وجماعة أن النفاس هو الدم عقيب الولادة فقط ويشهد له موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يومين فترى الصفرة أو دما ، قال عليه السّلام : تصلي ما لم تلد ) « 1 » . وهو محمول على عدم الولادة بمعنى عدم خروج جزء من المولود .
( 1 ) أي الدم .
( 2 ) أي منقطعا .
( 3 ) سواء كان تام الخلقة أو لا ، وسواء كان قد ولجته الروح أو لا لصدق الولادة على الجميع .
( 4 ) كالمضغة والعلقة ، قال في مصباح المنير : « المني ينتقل بعد طوره فيصير دما غليظا متجمدا ، ثم ينتقل طورا آخر فيصير لحما وهو المضغة ، سميت بذلك لأنها مقدار ما يمضغ » فأما المضغة فالدم المقارن لخروجها نفاس ، بلا خلاف فيه لأنه دم جاء عقيب الحمل ، وأما العلقة فهي الدم المتجمد فكذلك وادعى عليه العلامة في التذكرة الإجماع ، وتوقف المحقق الثاني بإلحاقها بالمضغة ، وفيه : أنه لا داعي للتوقف مع القطع واليقين بكون الخارج هو مبدأ نشوء الآدمي .
( 5 ) أي العلم بكونها مبدأ نشوء الآدمي .
( 6 ) أي بعد الولادة ، بلا خلاف فيه ، وهو القدر المتيقن من النصوص .
( 7 ) خروج الولد .
( 8 ) بلا خلاف فيه ، وعن الانتصار : « أنه لم يجد نصا صريحا في هذه المسألة » ومثله ما عن السرائر .
( 9 ) أي ويتداخل من النفاس ما اتفقا فيه ، ومثاله : ما لو ولد أحدهما في أول الشهر والثاني في الخامس منه ، فالخمسة الأولى نفاس الأول والخمسة الثانية نفاس مشترك ، والخمسة الثالثة نفاس الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب النفاس حديث 1 .