مع وجود الدم الموجب له ( 1 ) قبل فعل الصلاة ، وإن كان في غير وقتها ( 2 ) ، إذا لم تكن قد اغتسلت له ( 3 ) بعده ( 4 ) كما يدلّ عليه خبر الصّحاف ، وربما قيل باعتبار وقت الصلاة ولا شاهد له .
[ في غسل النفاس ]
[ في تعريفه ومدته ]
( وأما النّفاس ) ( 5 ) - بكسر النون ( فدم الولادة معها ) ( 6 )
شرح
- ذهب الشهيد الأول في الدروس والذكرى إلى الأول والمشهور إلى الثاني ، وقال في الدروس : « والاعتبار بكمية الدم بأوقات الصلاة في ظاهر خبر الصحاف » .
وخبر الصحاف هو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر ، فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ) « 1 » . وقال في الذكرى : « هذا مشعر بأن الاعتبار بوقت الصلاة فلا أثر لما قبله » .
مع أن الظاهر منه خلاف ذلك لأن المفروض أنها صلت الظهرين فيكون المراد نفي الغسل لصلاة المغرب إذا لم يسل الدم قبل الغروب ، ومفهومه أنه إذا سال قبل الغروب وجب الغسل للمغرب ، وهذا هو مستند المشهور ولذا قال في المدارك عن استدلال الشهيد بخبر الصحاف : « وهو غير واضح » .
( 1 ) للغسل .
( 2 ) بحيث كان كبيرا قبل الصلاة ثم قلّ عند دخول وقت الصلاة .
( 3 ) أي للدم .
( 4 ) أي بعد خروج الدم .
( 5 ) بكسر النون ، ولغة ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء كما في الصحاح وغيره ، وهو إما لتنفس الرحم بالدم أو من النفس بمعنى الولد أو من النفس بمعنى الدم لاستلزام الولادة الدم .
وفي عرف الفقهاء أطلق على الدم الذي يقذفه الرحم بسبب الولادة في أيام مخصوصة .
( 6 ) أي مع الولادة ، فالدم الخارج مع ظهور أول جزء من البدن يكون نفاسا للأخبار منها :
خبر زريق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الحامل ترى الدم ، . . . قال عليه السّلام : تصلي حتى يخرج رأس الصبي فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة - إلى أن قال - : وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس ) « 2 » . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الحيض حديث 17 .