تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لكلّ عضو من أعضاء البدن الثلاثة ، بأن يغسله ثلاث مرات . ( وفعله ) أي الغسل بجميع سننه ، الذي من جملته تثليثه ( بصاع ) ( 1 ) لا أزيد . وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « الوضوء بمدّ ، والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلّون ذلك فأولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس » . ( ولو وجد ) المجنب بالإنزال ( بللا ) مشتبها ( 2 )
شرح
- دالة على تثليث الأكف ليتحقق الغسل الواحد للرأس لا تثليث الغسل ، ولذا ذهبت جماعة إلى عدم الدليل على استحباب التثليث . ( 1 ) للأخبار ، منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( من انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع ) « 1 » وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يغتسل بصاع ) « 2 » ومرسل الصدوق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( الوضوء مد والغسل صاع ، وسيأتي أقوام من بعدي يستقلون ذلك ، فأولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس ) « 3 » واعلم أن الصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، فيكون الصاع تسعة أرطال بالعراقي ، والرطل العراقي مائة وثلاثون درهما كما تقدم فيكون الصاع ( 1170 ) درهما . وكل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية فيكون الصاع ( 819 ) مثقالا شرعيا ، والمثقال الشرعي يساوي ثلاثة أرباع الصيرفي فيكون الصاع ( 25 ، 614 ) مثقالا صيرفيا ، والمثقال الصيرفي يساوي 8 ، 4 غرامات فيكون الصاع ( 4 ، 2948 ) غراما . ( 2 ) لو وجد المجنب بالإنزال بعد ما اغتسل بللا ، فإن علم أنه مني فلا إشكال في وجوب الغسل ، لأن إنزال المني موجب للغسل ، وإن علم أنه بول خالص فلا إشكال في وجوب الوضوء خاصة ، ولو علم أنه من غيرهما فلا إشكال في عدم وجوب شيء عليه ، وإذا لم يعلم شيئا ففيه صور : الصورة الأولى : ما لو كان المغتسل قد بال ثم استبرأ بعد البول بالخرطات التسع ، فلا إشكال في عدم وجوب شيء عليه من الغسل والوضوء ، ويحكم على البلل بأنه ليس -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الجنابة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب الوضوء حديث 6 .