تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بحيث كلما فرغ من عضو شرع في الآخر ، وفي غسل نفس العضو لما فيه ( 1 ) من المسارعة إلى الخير ( 2 ) ، والتحفظ من طريان المفسد ( 3 ) ولا تجب في المشهور ( 4 ) إلّا لعارض ، كضيق وقت العبادة المشروطة به ، وخوف فجأة الحدث للمستحاضة ، ونحوها ( 5 ) . وقد تجب بالنذر لأنه راجح ( 6 ) . ( ونقض )
شرح
- غسل بعض الأعضاء وإرجاء البعض الآخر كما يجوز غسل جزء الوضوء وإرجاء بقية الأجزاء للأخبار منها : خبر حريز : ( قلت : وكذلك غسل الجنابة ، قال : هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم ) « 1 » وخبر إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن عليا عليه السّلام لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة ) 2 ومرسل الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ) 3 . وعن جماعة استحباب الموالاة وإن لم تجب لعموم قوله تعالى :فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *« 4 » وقوله تعالى :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ« 5 » . نعم لو عرض للموالاة عارض يوجبها كالنذر فتجب بلا إشكال ، وكذا عند ضيق وقت الصلاة ، وكذا لو خيف الحدث كالمستحاضة والمسلوس والمبطون . ( 1 ) في التوالي . ( 2 ) إشارة إلى دليل الاستحباب . ( 3 ) وهو الحدث ، بناء على أن الحدث الأصغر مفسد للغسل . ( 4 ) قال المحقق الخونساري في حاشيته : ( ظاهره وجود قول بالوجوب ، أو عدم وضوح مستند المشهور ، ولم ينقل فيما رأيناه من الكتب قول بالوجوب ، بل صرح كثير منهم بعدم وجوب الموالاة وظاهر الشيخ في التهذيب والعلّامة في المنتهى والمصنف في الذكرى الإجماع على ذلك ) . ( 5 ) كالمسلوس والمبطون . ( 6 ) فمتعلق النذر وهو التوالي راجح فينعقد النذر .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الجنابة حديث 2 و 3 و 4 . ( 4 ) البقرة الآية : 148 . ( 5 ) آل عمران الآية : 133 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 182 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي