( المرأة الضفائر ) ( 1 ) جمع ضفيرة ، وهي العقيصة المجدولة من الشعر ، وخصّ المرأة لأنها مورد النص ، وإلّا فالرجل كذلك ، لأن الواجب غسل البشرة دون الشعر ، وإنما استحبّ النقض للاستظهار ( 2 ) ، والنص ( 3 ) . ( وتثليث الغسل ) ( 4 )
شرح
( 1 ) من الضفر بمعنى نسج الشعر ، وهو جمع ضفيرة بمعنى العقيصة ، وقال في المصباح :
( هو الشعر الذي يلوى ) .
ولا يجب نقضها لأنه لا يجب غسل الشعر كما تقدم ففي رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ) « 1 » .
وأما استحباب نقضه لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كانت أشعار نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن ، فكان يكفيهن من الماء شيء قليل ، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء ) 2 والخبر لا يدل على نقض الشعر بل على استحباب المبالغة بالماء حتى يصل إلى البشرة ، فالاستدلال به على استحباب نقض الشعر كما في الذكرى للشهيد الأول وتبعه الشارح عليه ، وعلّق الشارح بقوله :
( قال في الذكرى : ولو توقف الوصول إلى البشرة على حلّ الضفائر وجب وإلّا فلا ، وقد سلفت الرواية ، وقال المفيد : إن كان الشعر مشدودا أحلّته ، وحمله الشيخ في التهذيب على توقف حصول الماء عليه لأن الواجب غسل البشرة ، والشعر لا يسمى بشرة ، ولا فرق بين الرجل الجنب والحائض في عدم وجوب نقض الصغائر إذا وصل الماء إلى البشرة ، لأن الواجب في الغسلتين بالبشرة لا بالواجب ) .
( 2 ) أي طلب الغسل زيادة على الواجب ليقطع بتحقق الواجب من غسل البشرة .
( 3 ) وهو خبر محمد بن مسلم المتقدم وقد عرفت عدم دلالته .
( 4 ) كما عن جماعة ، ويستدل له بكونه إسباغا ، وبأنه يستحب الغسل بصاع وهذا يقتضي التثليث ولأخبار الصب على الرأس ثلاث مرات ، منها : خبر زرارة المتقدم ( ثم صبّ على رأسه ثلاث أكف ) « 3 » .
وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثم تصب على رأسك ثلاثا ) 4 ، ومثلها غيرها لما ورد في الصب مرتين على المنكبين .
وفي هذه الأدلة نظر ، أما الإسباغ فهو المبالغة في إتمام الغسل الأول لا تكراره ، وأما كون الغسل بصاع فهو غير موجب للتثليث وإلا فلا يكفي وجدانا ، وأما الأخبار فهي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الجنابة حديث 4 و 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الجنابة حديث 2 و 1 .