( ويجوز حكاية الأذان ) ( 1 ) إذا سمعه ، ولا سند له ظاهرا على المشهور ، وذكر اللّه لا يشمله أجمع ، لخروج الحيّعلات منه ، ومن ثمّ حكاه المصنف في الذكرى بقوله وقيل : ( وقراءة آية الكرسي ) ( 2 ) ، وكذا مطلق حمد اللّه وشكره ( 3 )
شرح
( 1 ) لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قال : يا محمد بن مسلم ، لا تدعنّ ذكر اللّه على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالآذان وأنت على الخلاء فاذكر اللّه ( عز وجل )
وقل كما يقول ) « 1 » وخبر سليمان بن مقبل المديني : ( قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : لأي علة يستحب للإنسان إذا سمع الآذان أن يقول كما يقول المؤذن وإن كان على البول والغائط ؟ فقال : لأن ذلك يزيد في الرزق ) 2 .
وقال سيد المدارك : « ومن هنا يظهر أن ما ذكره جدي ( قدس سره ) في روض الجنان من إبدال الحيعلات بالحوقلة لكونها ليست ذكرا ، وعدم النص على استحباب حكايته على الخصوص غير جيد » ونقول مثله هنا .
( 2 ) لخبر عمر بن يزيد : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ، قال عليه السّلام : لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي وبحمد اللّه وآية الحمد للّه رب العالمين ) « 3 » .
والمراد بآية الكرسي الآية المشتملة على لفظ الكرسي إلى قوله تعالى : وهو العلي العظيم ، وهو المقرر بحسب الرسم القرآني المتعارف ، وعن مجمع البيان أنها خمسون كلمة وذلك لا ينطبق إلا عليها .
وعن ابن حمزة في الوسيلة أنه لا يقرأها إلا فيما بينه وبين نفسه لأنه يفوت شرف فضيلتها ، وقال في الجواهر : « لم نقف له على مستند » .
نعم في رواية الحلبي جواز مطلق القراءة في حال التخلي ، والخبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن ؟ قال عليه السّلام :
يقرءون ما شاءوا ) « 4 » ولم يفت أحد بمضمونه فيحمل على بيان أصل الجواز لا على رفع الكراهة .
( 3 ) لخبر عمر بن يزيد المتقدم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 8 .