الذي يرجعون إليه وينزلون به من فاء يفيء إذا رجع ( والجحرة ) ( 1 ) بكسر الجيم ففتح الحاء والراء المهملتين جمع « جحر » بالضم فالسكون ، وهي بيوت الحشار .
( والسّواك حالته ) ( 2 ) ، روى أنه يورث البخر . ( والكلام إلا بذكر اللّه تعالى ) ( 3 ) ( والأكل والشرب ) ( 4 ) لما فيه من المهانة ، وللخبر .
شرح
( 1 ) جمع جحر أي ثقب الحيوان في الأرض لما روته العامة : ( نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يبال في الجحر ) « 1 » .
( 2 ) لخبر الحسن بن أشيم : ( السواك في الخلاء يورّث البخر ) « 2 » .
( 3 ) يكره الكلام حال التخلي للأخبار منها : حسنة صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام :
( نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ ) « 3 » وخبر أبي بصير : ( لا تتكلم على الخلاء فإن من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة ) 4 .
ويستثنى منه ذكر اللّه لخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا بأس بذكر اللّه وأنت تبول ، فإن ذكر اللّه حسن على كل حال ) « 5 » وصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام :
( مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أن موسى سأل ربه فقال : إلهي إنه يأتي عليّ مجالس أعزّك وأجلّك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى إن ذكري حسن على كل حال ) 6 ، وهناك موارد أخرى سيأتي الكلام عليها إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) وعلّل المحقق في المعتبر ذلك بالمهانة فقال : « إنما كره الأكل والشرب لما يتضمن من الاستقذار الدال على مهانة النفس » ويشعر به مرفوعة الصدوق : ( دخل أبو جعفر الباقر عليه السّلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج قال عليه السّلام للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول اللّه ، فقال عليه السّلام : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة فاذهب فأنت حر ، فإني أكره أن استخدم رجلا من أهل الجنة ) « 7 » ومثلها رواية عيون الأخبار عن الإمام السجاد عليه السّلام 8 ، ووجه الاستدلال أن تعليق الأكل على الخروج يشعر بمرجوحية الأكل في تلك الحال .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 حديث 1852 .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 2 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 و 1 .
( 7 ) ( 7 و 8 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 2 .