تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( وترك استقبال القبلة ) بمقاديم بدنه ( 1 ) ، ( ودبرها ) كذلك ( 2 ) في البناء وغيره ( 3 ) ،
شرح
- وكان عليه أن يستثنى أيضا الزوج والزوجة والأمة ، ثم لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر على المشهور ، وذهب الحر العاملي وجماعة إلى تخصيص الحرمة بعورة المسلم ، أما عورة الكافر فيجوز النظر إليها لمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار ) « 1 » ونحوه مرسل الصدوق 2 ، وهما مع ضعف السند مهجوران بين الأصحاب . ( 1 ) أي ترك الاستقبال حال التخلي بمقاديم بدنه للأخبار منها : مرسل علي بن إبراهيم : ( خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام ، أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال عليه السّلام : أجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك وضع حيث شئت ) « 3 » ومرفوعة محمد بن يحيى : ( سئل أبو الحسن عليه السّلام ما حد الغائط ؟ قال عليه السّلام : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) 4 . ثم المراد بمقاديم البدن هي اليدان والصدر والبطن والركبتان ، ويظهر من المقداد في التنقيح أن المحرم هو الاستقبال بالفرج فقط دون بقية الأعضاء ، فمن بال مستقبلا وحرف ذكره عنها لم يكن به بأس اعتمادا على قوله عليه السّلام : ( ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ) ، وفيه : إن المستفاد من بقية النصوص النهي عن استقبال القبلة ببدن المتخلي ، على أنه لا يمكن أن يكون مستدبرا للقبلة ببدنه دون غائطه فالنهي عن استدبارها بغائطه نهي عن استدبارها ببدنه حال التغوط . ( 2 ) بمقاديم بدنه . ( 3 ) على المشهور لإطلاق النصوص المتقدمة ، وخالف ابن الجنيد والمفيد وسلّار ، فلم يتعرض الأول للاستدبار في الصحراء مع الحكم بكراهة الاستقبال في الصحراء وذهب الثاني إلى جواز الاستقبال والاستدبار في البناء إذا كان مقعد الحائط عليها ، وحكم الثالث بكراهة الاستقبال والاستدبار في البنيان ، لخبر محمد بن إسماعيل : ( دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ، ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب آداب الحمام حديث 1 و 2 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 2 .