الاحتمالين ، إن لم يستفد من الاتحاد والتعاقب حكما آخر ( 1 ) هذا هو الأقوى والمشهور . ولا فرق بين أن يعلم حاله قبلهما بالطهارة ، أو بالحدث ، أو يشك .
وربما قيل ( 2 ) بأنه يأخذ مع علمه بحاله ضدّ ما علمه ، لأنه إن كان متطهّرا فقد علم نقض تلك الحالة وشك في ارتفاع الناقض ، لجواز تعاقب الطهارتين ، وإن كان محدثا فقد علم انتقاله عنه ( 3 ) بالطهارة وشك في انتقاضها بالحدث ، لجواز تعاقب الأحداث . ويشكل بأن المتيقّن حينئذ ارتفاع الحدث السابق ، أما اللاحق المتيقّن وقوعه فلا ( 4 ) ، وجواز تعاقبه لمثله ( 5 ) متكافى ( 6 ) ، لتأخره عن
شرح
- فتستصحب الطهارة .
ويشكل على هذا القول بأنه لو كانت الحالة السابقة على الحالتين هي الحدث فقد ارتفعت على كل حال لوقوع الطهارة فيما بعد ، لكن استصحاب تأخر الطهارة المشكوك زمانها والمتيقن وقوعها لتكون الطهارة واقعة بعد تعاقب الأحداث معارض باستصحاب تأخر الحدث المشكوك زمانه والمتيقن وقوعه لتكون الطهارة واقعة بين حدثين ، ولا مرجح في البين ، ومثله يجري فيما لو كانت الحالة السابقة هي الطهارة .
وذهب العلامة في القواعد إلى أنه مع الجهل بالحالة السابقة على الحالتين فالحكم كما هو المشهور ، ولو علم بالحالة السابقة على الحالتين فيبني عليها لا على ضدها لأنه إذا كان متطهرا ثم وقعت الحالتان ولم يعلم المتقدم منها والمتأخر فتستصحب الطهارة الأولى للشك في ارتفاعها .
ولو كان محدثا ثم وقعت الحالتان من طهارة وحدث وشك في المتقدم فيستصحب الطهارة الأولى للشكل في ارتفاعها .
ولو كان محدثا ثم وقعت الحالتان من طهارة وحدث وشك في المتقدم فيستصحب الحدث للشك في ارتفاعه .
ويشكل عليه بأن الحالة السابقة قد انتقضت على كل حال فكيف تستصحب مع القطع بارتفاعها .
( 1 ) سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) القائل هو المحقق الأول في المعتبر والمحقق الثاني في جامع المقاصد .
( 3 ) أي انتقال الشاك عن الحدث .
( 4 ) فلم يعلم ارتفاعه .
( 5 ) أي تعاقب الحدث لمثله وتكون الطهارة بعد الحدثين وذلك عند استصحاب تأخر الطهارة عن الحدث .
( 6 ) أي معارض باستصحاب الحدث عن الطهارة وتكون الطهارة واقعة بين الحدثين .