واحدة ، وبثلاث أفضل ، وكذا يستحبّ تقديم المضمضة أجمع على الاستنشاق ( 1 ) ، والعطف بالواو لا يقتضيه ( وثنية الغسلات ) ( 2 ) الثلاث بعد تمام
شرح
- الصلاة تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا ) « 1 » .
وكون التثليث بثلاث غرف فقد قال عنه في الجواهر : « لم أقف له على مستند » ، ومن هنا ذهب بعضهم إلى كون التثليث بغرفة واحدة .
( 1 ) كما عن جماعة ، واستقرب العلامة في النهاية جواز الجمع بينهما بأن يتمضمض ثم يستنشق مرة وهكذا ثلاثا ، لأن العطف بالواو الوارد في الأخبار لا يفيد الترتيب .
( 2 ) المراد من الغسلات غسل الوجه واليدين ولذا جمعت الغسلة ، ثم الواجب من الغسلات مرة واحدة ونسبه في المنتهى إلى علماء الأمصار إلا ما نقل عن الأوزاعي وسعيد بن المسيب من التثليث ، ويدل على المدعى إطلاق الأمر بالغسل في الآية والأخبار الكثيرة وهو يتحقق بالمرة الواحدة مضافا إلى النصوص منها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام الوارد في بيان وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ثم غرف ملأها ماء فوضعها على جبهته ثم قال : بسم اللّه ، وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمرّ يده على وجهه وظاهر جبهته مرة واحدة ، ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمرّ كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمرّ كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ) « 2 » الحديث .
نعم الغسلة الثانية مستحبة على المشهور شهرة عظيمة للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يوجر عليه ) « 3 » ومرسل أبي جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( فرض اللّه الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : للناس اثنتين اثنتين ) « 4 » ومرسل عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين ، وقد توضأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنتين اثنتين ) 5 .
وذهب الصدوق والكليني والبزنطي أنه ما زاد عن الواحدة لا يؤجر عليه ، واختاره -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الوضوء حديث 19 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الوضوء حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الوضوء حديث 5 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الوضوء حديث 15 و 16 .