الغسلة الأولى ( 1 ) في المشهور ( 2 ) ، وأنكرها الصدوق . ( والدعاء عند كلّ فعل ) من الأفعال الواجبة والمستحبة المتقدمة بالمأثور ( 3 ) .
شرح
- الفاضل الهندي ، ويدل لهم مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة ) « 1 » وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( اعلم أن الفضل في واحدة ومن زاد على الاثنتين لم يؤجر ) 2 .
والثاني غير دال على مدعاهم ، بل هو على جواز الثنتين أدل ، والأول محمول على عدم الأجر إذا اعتقد وجوب الثنتين كما في خبر عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين ) 3 .
نعم الغسلة الثالثة بدعة بل هي محرمة لمرسل ابن أبي عمير المتقدم ( والثالثة بدعة ) 4 ، ولخبر داود الرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك ) « 5 » وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( من تعدى في الوضوء كان كناقصه ) « 6 » .
وعن ابن الجنيد أن الثالثة زيادة غير محتاج إليها وعن ابن أبي عقيل أنه لا يؤجر عليها ، وعن المفيد أنها تكلف ، وكلامهم غير ظاهر في تحريمها والأخبار السابقة ظاهرة في التحريم .
ثم إن المراد من التثنية أو التثليث هو الغسلة الثانية بعد إتمام الغسلة الأولى أما الغرفة فلا ، بحيث لو تحقق الغسل الأول بغرفتين لكان غسلة واحدة ويشهد له حديث زرارة وبكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ فقال عليه السّلام : نعم إذا بالغت فيها ، واثنتان تأتيان على ذلك كله ) « 7 » .
( 1 ) لئلا يتوهم أن الاستحباب للغرفة الثانية .
( 2 ) قيد للتثنية .
( 3 ) كما في رواية عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال له : يا محمد آتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء فأكفاه فصبّه بيده اليسرى على يده اليمنى ثم - « 1 » و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الوضوء حديث 3 و 27 و 4 و 3 .
هامش
( 5 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الوضوء حديث 2 .
( 6 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الوضوء حديث 24 .
( 7 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الوضوء حديث 3 .