والغائط ( 1 ) ، لا من مطلق الحدث كالريح ( 2 ) على المشهور ( 3 ) . وقيل : من الأولين مرة ( 4 ) ، وبه قطع في الذكرى ، وقيل : مرة في الجميع ( 5 ) ، واختاره المصنف في النفلية ، ونسب التفصيل إلى المشهور وهو الأقوى ، ولو اجتمعت الأسباب تداخلت إن تساوت ، وإلا دخل الأقل تحت الأكثر . وليكن الغسل ( قبل إدخالهما الإناء ) ( 6 ) الذي يمكن الاغتراف منه ، لدفع النجاسة الوهمية ( 7 ) ، أو تعبدا ( 8 ) . ولا يعتبر كون الماء قليلا ( 9 ) لإطلاق النص ، خلافا للعلامة حيث
شرح
- الجواهر : « ولعل ما سمعت من الإجماعات المنقولة تكفي في الدلالة على استحباب ما ذكره الأصحاب من غسل اليدين وإلا فاستفادته من الروايات لا يخلو من تأمل » .
وفي المدارك تبعا للنفلية وجامع المقاصد أن غسلهما من المرفقين لما ورد من غسل اليدين كذلك من حدث الجنابة ففي خبر ابن أبي نصر : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك ) « 1 » الحديث ومثله غيره ، ولعل هذا مختص بالجنابة دون الوضوء .
( 1 ) وهذا ما انفرد به المصنف هنا .
( 2 ) اقتصارا على مورد النص ، وإجراء الحكم على الريح قياس لا نقول به .
( 3 ) قيد من الزندين .
( 4 ) وهو قول المشهور ما عدا الشهيد .
( 5 ) وهو قول المصنف في النفلية .
( 6 ) كما هو مورد النص المتقدم .
( 7 ) كما عن العلّامة في النهاية ويشهد له خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل - إلى أن قال - : قلت : فإن استيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ، لأنه لا يدري حيث باتت يده فليغسلها ) « 2 » وعليه فلو كان الغسل للنجاسة المتوهمة فلا استحباب عند الاغتراف من الماء الكثير لأنها ستطهر بمجرد الملاقاة على فرض نجاستها .
( 8 ) كما عن العلّامة في المنتهى وجماعة بل نسب إلى فتوى الأصحاب ، وعليه فاستحباب الغسل ثابت للأمر به في الأخبار سواء كان الماء قليلا أم كثيرا .
( 9 ) يشكل عليه بأنه بعد ما تردد في العلة لا يحسن منه الجزم بعدم الاعتبار لأن الغسل إذا كان للنجاسة الموهومة فلا يعتبر إذا كان الماء كثيرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الجنابة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الوضوء حديث 3 .