( وبدأة الرّجل ) في غسل اليدين ( بالظهر وفي ) الغسلة ( الثانية بالبطن ، عكس المرأة ) . فإن السّنة لها البدأة بالبطن ، والختم بالظهر - كذا ذكره الشيخ وتبعه عليه المصنف هنا وجماعة ( 1 ) ، والموجود في النصوص بدأة الرجل بظهر الذراع ، والمرأة بباطنه ، من غير فرق فيهما بين الغسلتين وعليه الأكثر ( 2 ) ، ( ويتخيّر الخنثى ) ( 3 ) بين البدأة بالظهر والبطن على المشهور ( 4 ) وبين الوظيفتين على المذكور ( 5 ) .
شرح
- قال : بسم اللّه وباللّه والحمد للّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، ثم استنجى فقال : اللهم حصّن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمني على النار ، قال : ثم تمضمض فقال : اللهم لقّني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكراك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرّم عليّ ريح الجنة واجعلني ممن يشمّ ريحها وروحها وطيبها ، قال : ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيضّ فيه الوجوه ، ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ، ثم غسل يده اليسرى فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطّعات النيران ، ثم مسح رأسه فقال : اللهم غشّنى برحمتك وبركاتك وعفوك ، ثم مسح رجليه فقال : اللهم ثبتني على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني ، ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق اللّه له من كل قطرة ملكا يقدّسه ويسبحه ويكبّره فيكتب اللّه له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ) « 1 » .
( 1 ) واعترف أكثر من واحد بعدم الوقوف على مستند لهذا التفصيل .
( 2 ) يدل عليه الأخبار منها : خبر محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( فرض اللّه على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهن ، وفي الرجل بظاهر الذراع ) ولفظ الفرض هنا محمول على الاستحباب اتفاقا كما عن المنتهى .
( 3 ) والتخيير عقلي .
( 4 ) أي قول الأكثر .
( 5 ) أي على قول المصنف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الوضوء حديث 1 .