[ الفصل الأول : في الوضوء ]
( الأول : في الوضوء ) ( 1 )
[ في تعريفه وموجبه ]
بضم الواو : اسم للمصدر فإن مصدره التوضّؤ ، على وزن التعلم وأما الوضوء بالفتح ، فهو الماء الذي يتوضّأ به . وأصله من الوضاءة ، وهي النظافة والنضارة من ظلمة الذنوب ( وموجبه ( 2 ) )
شرح
( 1 ) بضم الواو مأخوذ من الوضاءة بالمد ، وهي النظافة والطهارة ، وهو اسم مصدر لأن المصدر هو التوضؤ كالتعلم والتكلم ، وتقول : توضأت بالهمز ويجوز على قلة توضيت ، والوضوء بفتح الواو اسم للماء الذي يتوضأ به كالفطور والوقود والسحور .
( 2 ) وهو السبب ، ويعبر عنه بالناقض وبالموجب ، أما كونه سببا فلأنه مؤثر مطلوبية الطهارة لقوله عليه السّلام : ( إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم اللّه بهما عليك ) « 1 » .
وأما كونه ناقضا فباعتبار طروه على الطهارة فينقضها لقوله عليه السّلام : ( ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين ) 2 وقول أبي الحسن الرضا عليه السّلام في خبر زكريا بن آدم : ( إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح ) 3 وأما كونه موجبا نظرا إلى ترتب الوجوب على الوضوء عند وجوب غايته لقوله عليه السّلام : ( لا يوجب الوضوء إلا من غائط أو بول ) « 4 » الحديث .
فالسبب أعم من الموجب والناقض ، لأن الناقض لا يكون إلا بعد طهارة سابقة ، ولأن الموجب لا يكون إلا عند وجوب غاية الوضوء ، فلذا كان الحدث بعد الحدث في غير -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 5 و 3 و 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .